الخلفية والأسباب. أدت أوضاع اجتماعية وسياسية واقتصادية متعددة إلى الثورة. فقد أدى تردي الأوضاع الاقتصادية إلى درجة كبيرة من الاستياء بين الطبقات الدنيا والمتوسطة، والميل إلى الأفكار الجديدة حول الحكم.

كما سبَّبتْ التقسيمات القانونية وسط فئات المجتمع ـ التي ظلت قائمة لمئات السنين ـ سخطًا شديدًا. وطبقًا للقانون كان المجتمع الفرنسي يتكون من ثلاث فئات عرفت بـاسم الطبقات الثلاث. وكان رجال الدين الأكليروس (القساوسة) يشكلون الطبقة الأولى، ويمثل النبلاء الثانية، بينما كوّنت الطبقة الثالثة أو الطبقة العامة بقية الشعب. ومنها الفلاحون والعمال وفئة متوسطة كبيرة وموسرة كانت تتكون بدرجة رئيسية من التجار والمحامين وموظفي الحكومة.

وكانت الطبقة الثالثة مستاءة من الامتيازات الخاصة للطبقتين الأخريين. فقد أعفي رجال الدين والنبلاء من دفع معظم الضرائب. وكان على الطبقة الثالثة أن تكون مصدرًا لمعظم الدخل الضريبي للبلاد. وكان الكثيرون من الفئة المتوسطة غير راضين عن وضعهم الاجتماعي. فبالرغم من كونهم يشكلون العمود الفقري من الناحية الاقتصادية في المجتمع الفرنسي إلا أنهم لم يجدوا اعترافًا بهذه الأهمية لأنهم كانوا من الطبقة الثالثة.