الطبقة العاملة. احتفظ بعض أصحاب الأعمال في السابق بعلاقات طيبة مع عمالهم على المستوى المحلي، واستشعروا نوعا من المسؤولية تجاههم. لكن مثل هذه العلاقة أصبحت غير ممكنة بعد الثورة الاقتصادية الكبيرة. فقد وظَّف الصناعيون الكثير من العمال، ولم يكن باستطاعتهم التعامل الشخصي معهم. وقد فرضت الآلات على العمال أن يعملوا في المصانع بطريقة أسرع ودون راحة، وأصبحت الوظائف أكثر تخصَّصًا كما أصبح العمل رتيبًا.

كانت أجور المصانع متدنية، والنساء والأطفال يشتغلون عمَّالاً غير مهرة، ولا يحصلون إلا على جزء يسير من أجور الرجال المتدنية. والأطفال ـ ومعظمهم دون العاشرة ـ يعملون مابين 10 و14 ساعة في اليوم. وقد أصبح بعضهم مشوَّهًا بسبب عملهم، أو مقعدًا بسبب الآلات الخطرة.