المجاري المائية. كان لبريطانيا العديد من الأنهار والمرافئ التي كان من الممكن تهيئتها لنقل البضائع. وحتى أوائل القرن التاسع عشر الميلادي، كانت المجاري المائية توفر الوسيلة الزهيدة والفعالة الوحيدة لنقل الفحم الحجري والحديد والحمولات الثقيلة الأخرى.

قام المهندسون البريطانيون بتوسعة العديد من الأنهار وتعميقها، لتصبح صالحة للملاحة. كما قاموا ببناء القنوات لربط المدن، وربط حقول الفحم الحجري بالأنهار. ففي عام 1777م، ربطت قناة جراند ترنك نهر ميرسي مع نهري ترنت وسيفرن؛ وبذلك رُبطت موانئ بريستول وهل وليفربول البريطانية. كذلك أنشأ المهندسون العديد من الجسور والمنارات وعمقوا المرافئ.

في عام 1807م، بنى المخترع الأمريكي روبرت فولتن أول مركب بخاري ناجح تجاريًا. وخلال سنوات قليلة، أصبحت البواخر أمراً عاديًا على الأنهار البريطانية. وبحلول منتصف القرن التاسع عشر، كانت السفن ذات الدفع البخاري قد بدأت في نقل المواد الخام والبضائع المصنَّعة عبر المحيط الأطلسي.