ثنائي الفَيْنيل مُتعدد الكلور مجموعة من المركبات المصنعة عن طريق استبدال ذرات الكلور (Cl) بذرات من الهيدروجين (H)، في مركب اسمه ثنائي الفنينيل (C6H5C6H5). ويحتوي جزيء ثنائي الفينيل متعدد الكلور على 1-10 ذرات كلور.

تستخدم ثنائيات الفينيل متعددة الكلور، على نطاق واسع في كثير من الأقطار في المنتجات الصناعية، وفي 1979م حدَّت الولايات المتحدة الأمريكية من إنتاجه لأسباب متعلقة بتأثير ثنائيات الفينيل متعددة الكلور على الناس. وكشفت الدراسات العلمية أن التركيزات العالية لهذا المركب تُحدث تشوهات للمواليد، وتسبب مرض السرطان، وتدمير الكبد، واضطراب الأعصاب.

يستخدم رجال الصناعة ثنائيات الفينيل متعددة الكلور في دهانات الألوان الزيتية، والمواد اللاصقة، وفي السوائل الخاصة بتشحيم الآلات الصناعية. كذلك تستخدم ثنائيات الفينيل متعددة الكلور بمثابة عوازل في المحولات والمكثفات والمعدات الكهربائية الأخرى. وقد أظهرت الدراسات التي أجريت خلال سبعينيات القرن العشرين الميلادي، أن ثنائيات الفينيل متعددة الكلور تراكمت في البيئة، وفي بعض الكائنات العضوية. وفي المناطق التي حدث فيها التلوث، اكتشف العلماء وجود هذه المواد في السمك والبط. وقد وجدت في أجسام البشر ولكن كمياتها لم تصل إلى حد الخطورة. فالجسم يمتص ثنائيات الفينيل متعددة الكلور أساسًا من الطعام الذي يحتوي على المركبات ويختزنها.

والقدر الأكبر من ثنائيات الفينيل متعددة الكلور، الموجودة في البيئة يأتي من مخلفات المياه التي تخرجها المصانع التي تنتج أو تستخدم ثنائيات الفينيل متعددة الكلور. والطرق الشائعة في معالجة المخلفات لاتقضي على آثار هذه المركبات. وعلى أية حال، فقد ابتكر العلماء طرقًا خاصة للقضاء على أثر ثنائيات الفينيل متعددة الكلور بتحويلها إلى مركبات لا خطر منها.