جاءت معظم المعلومات عن الثعالب من خلال الدراسات التي أجريت على الثعلب الأحمر. والمعلومات التي توافرت في هذا النّص تتعلق غالبًا بالثعلب الأحمر، ولا تختلف بقية أنواع الثعالب الأخرى عن ذلك بشكل كبير.

تعيش الثعالب في مجموعات عائلية أثناء تربية الصغار، وفي الأوقات الأخرى تعيش بشكل منفرد، ولاتشكل أسرابًا كما تفعل الذئاب. ويتم التزاوج بين الذكر والأنثى في بداية فصل الشتاء حيث تسودهما روح المداعبة والتعاون في الصيد. وإذا ما تم الإمساك بأحد الزوجين من قبل عدو فإن الآخر يسرع بالهرب من مخبئه ويعيش تائهًا مُلاحَقًا.

تتصل الثعالب ببعضها عن طريق الدمدمة والعواء (النباح). وكذلك تقوم الثعالب بعمل محطات للرائحة عن طريق التبول عند نقاط متعددة، وتنبه محطات الرائحة هذه الثعالب في المنطقة إلى وجود ثعلب آخر.


الصغار. تضع الأنثى صغارها في نهاية فصل الشتاء أو بداية فصل الربيع، ويدعى صغير الثعلب عادة تتفلا (جروًا). وتضع الثعلبة الحمراء من أربعة إلى تسعة تتافل في المرة الواحدة، بينما يبلغ عدد تتافل الثعلبة الرمادية مابين ثلاثة وخمسة. وتقدم كل من الأنثى والذكر الغذاء إلى تتافلهما، كما يقومان بحمايتها من الأعداء.

يزن الثعلب الوليد نحو 110جم، وله خطم وعيون مقفلة تفتح بعد اليوم التاسع من الولادة. تشرب التتافل حليب الأم لمدة خمسة أسابيع، ثم تتغذى بعد ذلك ببعض الغذاء الصلب وتترك أوجرتها فترات قصيرة، وبعد ذلك تبدأ التتافل في الصراع مع بعضها، وتداهم الحشرات وأوراق النباتات والعصي وذيول والديها. وتحمل الثعالب المكتملة النمو الفئران الحية إلى صغارها، لتتعلم الانقضاض عليها. وفي وقت لاحق تقوم الثعالب المكتملة النمو بتعليم صغارها ملاحقة الفرائس. تبدأ التتافل العيش بشكل مستقل في نهاية فصل الصيف، وربما هامت على وجهها بعيدا عن مكان ولادتها. وكذلك قد ينفصل الوالدان بعد ذلك أو في بداية فصل الخريف، ثم يعاودان الاجتماع معًا خلال فصل الشتاء.