التِّين فاكهة تُزرع منذ أكثر من 4,000 سنة، وربما يعود أصلها إلى جنوب غربي آسيا، ثم انتشرت حتى وصلت إقليم البحر الأبيض المتوسط. وهناك وثائق قديمة يونانية ورومانية ومصرية تصف رواج التين كطعام.

وقد خصَّ الله ـ سبحانه وتعالى ـ التين والزيتون من بين الثِّمار بالإقسام بهما لاختصاصهما بخواصّ جليلة كما في قوله تعالى: ﴿والتين والزيتون﴾ التين: 1 .

وثمار التين صغيرة، وهي إما مستديرة أو على شكل الكمثرى، ولقشرتها ألوان مختلفة إما خضراء أو صفراء أو وردية أو أورجوانية أو بُنيِّة أو سوداء وذلك تبعاً لنوع الثمرة.

والتين يحتوي على نسبة عالية من السكر، وهو يؤكل طازجاً أو مجففاً أو معلَّباً أو محفوظاَ في السكر.

والأشجار التي ينمو فيها التين تسمى باسمه، وهي تنمو في المناخ الحار الجاف صيفاً والرطب البارد شتاءً.

والبلدان الرئيسية في إنتاج التين هي البرتغال وإيطاليا واليونان وتركيا.

ومعظم أشجار التين يقل ارتفاعها عن 10م، ويبلغ محيط جذعها متراً واحداً. وللأشجار أوراق مشققة بعمق، وتنمو الثمرة من بنية تشبه قرون البسلة، وهي تنمو على الفروع، وتحتوي على مئات من الزهور الصغيرة، وأثناء نمو الثمرة تكبر هذه البِنْية وتُصبح ذات لُب. وأشجار التين تطرح محصولها مرتين أو ثلاث مرات سنويًا.

يوجد أربعة أنواع رئيسية من التين: 1- التين البري 2- تين أزمير 3- التين الشائع أو الأدرياتيكي 4- تين سان بِدْرو.

وأشجار التين البري نادراً ما تُثْمِر فاكهة صالحة للأكل، وتعيش زنابير (دبابير) التين الصغيرة في داخل التين البري، وعندما تغادر الزنابير التين تحمل معها اللقاح من الزهور.

ويعتمد تين أزمير في تلقيح زهوره على الزنابير حاملة اللقاح، وجميع أنواع شجر تين أزمير تحتاج إلى لقاح من التين البري لكي تطرح الثمر.

ويطرح تين سان بدرو نوعين من محاصيل التين سنويًا. والمحصول الأول الذي يُحصد في أوائل الصيف لايحتاج إلى تلقيح مثل التين الشائع، والمحصول الثاني الذي ينضج في أواخر الصيف لابد أن تُلقِّحه الزنابير مثل تين أزمير. ويحصل المُزارعون على أشجار تين جديدة عن طريق غرس فروع مقطوعة من شجر التين. وفي معظم الحالات تطرح الأشجار الجديدة ثمارها بعد مدة تتراوح بين سنتين وأربع سنوات من زراعتها. وتُعاني أشجار التين من ذباب فاكهة البحر الأبيض المتوسط والديدان الصغيرة المسماة الديدان الخيطية، وهي تُعد من أكثر الأوبئة إضراراً بأشجار التين.

والتين الناضج يتلف بسرعة ومن الصعب شحنه لمسافات بعيدة لتسويقه، ولهذا السبب؛ يقوم معظم المزارعين بتجفيف محصولهم إما في الشمس أو في الأفران قبل شحنه إلى الأسواق البعيدة.