التيفوس الوبائي. ويعرف أيضاً باسم التيفوس التقليدي أو تيفوس القمل وهو أكثر أنواع التيفوس انتشارًا. ويتم انتشاره عن طريق القمل البشري. وقد ارتبط هذا النوع من التيفوس بالحروب والمجاعات عبر التاريخ ؛ إذ إن التجمعات المكتظَّة وعدم النظافة والبؤس خلال فترات الحروب تنشِّط انتقال القمل الملوَّث من شخص لآخر. وغالباً ما يموت الجنود من التيفوس بأعداد أكثر من أولئك الذين يموتون في القتال. فقد قدَّر المراقبون أن التيفوس قد قتل أكثر من ثلاثة ملايين شخص في روسيا خلال الفترة الثورية التي أعقبت الحرب العالمية الأولى (1914- 1919م).

وقد حدثت حالات من التيفوس الوبائي في شمال إفريقيا واليابان وكوريا إبَّان الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م). كما أنه كان شائعاً في العديد من معسكرات الاعتقال النازية. ويقدِّر العلماء أن 25 من بين كل 10IMG شخص مصابين بالتيفوس الوبائي يلقون حتفهم. وفي الوقت الراهن أحيانًا ينتشر التيفوس الوبائي في إفريقيا وآسيا ووسط وجنوب أمريكا.

وتتمثل الأعراض الأولية لكل أمراض التيفوس في الصداع والطفح الجلدي والخدر والهذيان. وقد ترتفع حرارة المريض إلى أكثر من 40°م وتبقى عالية لثلاثة أو أربعة أيام، ثم تنخفض بسرعة. ومن المضاعفات الممكنة للمرض الالتهاب الرئوي ومشكلات القلب والدورة الدموية. ويكون الشفاء بطيئاً في العادة، لكنه في بعض الحالات يعطي مناعةً تامة، إلاَّ أن بعض الذين يشفون من التيفوس يحملون الجراثيم الحية في أجسادهم ؛ وبعد سنواتٍ يمكن لهذه الجراثيم أن تُحدث نوبة جديدة من المرض.