الدين. سكان التيبت لهم مجموعة من المعتقدات القديمة، حيث يؤدُّون الصلوات في الشوارع، ويعُدّون هذه المعتقدات النابعة من التقاليد والأساطير شيئًا مهمًا في حياتهم. ويغلب على معظم الحفلات الطابع الديني. والرحلات الطويلة التي يقوم بها الناس إلى المعابد في كل من لاسا وزيجازي رحلات مشهورة.

يُعدّ المعتقد في التيبت فرعًا من البوذية يعرف بالديانة اللامية. ويوجد في هذا المعتقد اثنان من اللامات الرفيعة (أي الرهبان البوذيون)، أحدهما الدالاي لاما (اللاما العالي)، ويعد حاكم التيبت الروحي الأعلى، والبانشن لاما، ويمثل السلطة الروحية القيادية. ويعتقد السكان أن هذين الراهبين يولدان من جديد، فعندما يموت البانشن لاما أو الدالاي لاما فإن روحه تحل في بدن غلام صغير، لذلك يبحث الرهبان عن الغلام الذي يولد في الوقت نفسه الذي يموت فيه اللاما، وعند العثور عليه يُعدّ الحفيد الرسمي للراهب أو اللاما. وقد تمكن الصينيون من إنهاء ظاهرة اللامات أو الرهبان (دالاي وبانشن) عقب سيطرتهم على التيبت.

وتوجد أقسام عديدة لظاهرة اللامية أو الرهبنة، منها، القبعة الصفراء ويرأسها الدالاي لاما الذي ما يزال يعيش منفيًا. وقد أصبح عدد كبير من رجال التيبت رهبانا، وأقيم في كل مدينة دير لامي وبلغ عدد الرهبان 20% من إجمالي الذكور عند استيلاء الصين على المنطقة. ولقد كان السبب وراء انتشار هذه الظاهرة أن معظم الآباء الفقراء يرسلون أبناءهم إلى الأديرة لعدم تمكنهم من تسديد الديون والضرائب، أما بالنسبة للبقية فقد كان السبب هو أن هذه الأديرة كانت تمثل الجهة الوحيدة التي يوجد بها التعليم.

وفي الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين تمكن الشيوعيون الصينيون من تحطيم معظم الأديرة في التيبت، فاضمحل بذلك النشاط العقائدي كثيرًا، ثم سمحوا بعد ذلك بفتح عدد منها، وتوظيف عدد جديد من الرهبان.