خضر التوني (1331-1376هـ، 1913- 1956م). خضر التوني لاعب رفع أثقال مصري، وصف بأنه أقوى رجل في العالم في زمانه. مثل مصر في الدورة الأوليمبية الحادية عشرة عام 1936م في برلين بألمانيا وعمره 19 عاما، وكان معجزة الدورة كلها، حيث سجل مجموعة قياسية أوليمبية وعالمية جديدة بلغت 387,5كجم مكونة من 117,5كجم ضغط، 120كجم خطف، 150كجم نطر، متجاوزًا بذلك وزن المتوسط والوزن الذي يليه أيضًا.

ولد خضر التوني في القاهرة بمصر عام 1913م، ومارس رياضة رفع الأثقال وهو في السادسة عشرة من عمره واشترك في أول مسابقة رسمية عام 1934م. وحضر هتلر المنافسة التي شارك فيها خضر التوني وفاز بالميدالية الذهبية لوزن المتوسط في الدورة الأوليمبية الحادية عشرة ببرلين عام 1936م، ووقف هتلر يستمع إلى السلام المصري ويرى علم مصر يرتفع ثم نزل إلى ساحة اللعب وصافح خضر التوني ووضع إكليلاً من الزهور على رأسه وربت على كتفه وقال له "كم كنت أود أن تكون ألمانيًا، إن لمصر أن تفخر بك".

لمع اسم خضر التوني في رياضة رفع الأثقال طوال عشرين عاما سجل خلالها أرقامًا قياسية كانت حديث الصحف ووكالات الأنباء العالمية. فقد فاز بالمركز الأول لوزن المتوسط في بطولة العالم لعام 1946م بباريس في فرنسا بمجموعة بلغت 377,5كجم. وحقق المركز الرابع لوزن المتوسط في الدورة الأوليمبية الرابعة عشرة عام 1948م في لندن بإنجلترا بمجموعة بلغت 380كجم، مكونة من 120كجم ضغط، 117,5كجم خطف، 142,5كجم نطر. وفاز بالمركز الأول لوزن المتوسط في بطولة العالم لعام 1949م بلاهاي في هولندا بمجموعة بلغت 397,5كجم، وفاز بالمركز الأول لوزن المتوسط في بطولة العالم لعام 1950م بباريس في فرنسا حينما حقق أكبر مجموعة له من الرفعات على الإطلاق والتي بلغت 40IMGكجم. وكتب أحد النقاد عن أدائه في هذه البطولة قائلا: "كانت أعظم مسابقة أشهدها، فقد رأيت التوني بطلاً وكأني أشهده في برلين". وحقق خضر التوني المركز الثالث لوزن المتوسط في دورة البحر الأبيض المتوسط الأولى عام 1951م في الإسكندرية بمصر بمجموعة بلغت 292,5كجم.

توفي خضر التوني فجأة في عام 1956م إثر التماس كهربائي في منزله بضاحية حلوان بالقاهرة، وقد وصف بأنه كان أعظم بطل أوليمبي في رفع الأثقال في العصر الحديث. كرمته مصر بإطلاق اسمه على أحد شوارع القاهرة بحي مدينة نصر، وأطلقت ألمانيا اسمه على أحد شوارع القرية الأوليمبية في ميونيخ عام 1972م، ووضعت تمثالا له في متحف برلين.