المدينة القديمة. في الماضي، كانت تتجمع في المدينة القديمة كل الوظائف الحضرية والسكنية والصناعية التقليدية والتجارية والإدارية. ثم تحولت هذه الوظائف تدريجيًا نحو الأحياء الجديدة، الحي العصري الاستعماري أولاً، ثم أحياء أخرى غداة الاستقلال.

وهي اليوم مازالت تحافظ على أسواقها التقليدية العتيقة ومعالمها الدينية والتاريخية كجامع الزيتونة ومدرسة الخلدونية وغيرها. لكن النشاط الحكومي مازال موجوداً بالمدينة القديمة خاصة الوزارة الأولى (رئاسة مجلس الوزراء) ووزارة الشؤون الخارجية ووزارة المالية ووزارة التربية بالقصبة وباب بنات.

وقد فقدت المدينة القديمة أغلب سكانها الأصليين الذين أصبحوا يسكنون عمارات المدينة العصرية وفيلات الأحياء الجديدة والأحواز في جنوب وشمال العاصمة.

وأصبحت المدينة القديمة تجذب النازحين الريفيين. وأمام تدهور المساكن القديمة شرعت السلطة في تهذيب العديد من الأحياء مثل القصبة وباب سويقة والحلفاوين وغيرها.