سعت تونس منذ استقلالها إلى بذل جهود متواصلة لتحقيق مستوى طيب من التنمية الاقتصادية وذلك بإنشاء صناعات أساسية قادرة على استغلال الثروات الوطنية الاستغلال الأمثل وتنويع الموارد الاقتصادية وإحداث المزيد من فرص العمل.

تطورت نسبة النمو الاقتصادي إلى 3% سنة 1993م، وتطور الناتج المحلي في قطاع الزراعة والصيد البحري بنسبة 16%، وفي قطاع الصناعة بنسبة 30% وفي قطاع الخدمات بنسبة 30%. أما فيما يتعلق بمتوسط دخل الفرد السنوي، فقد تضاعف متوسط الدخل الفردي في العشرين سنة الماضية من 250 دولارًا سنة 1970م إلى 1,740 دولارًا سنة 1994م، وقد تطورت الاستثمارات من 1,684 مليون دينار سنة 1990م إلى 3,214 مليون دينار سنة 1993م.

تتنوع مجالات النشاط الاقتصادي في تونس على النحو التالي:


الزراعة. بحكم موقعها الجغرافي تعتبر تونس دولة زراعية مهمة، وتتميز بإنتاج زراعي متنوع: حبوب، وأشجار مثمرة وخضراوات بجانب تربية الماشية والصيد البحري. وتنتشر زراعة الحبوب في كل الأقاليم وتمتد على مساحة 1,5 مليون هكتار، يتركز نصفها في شمالي البلاد خاصة بسهول التل الشرقي ومجردة الوسطى والتل العالي.

يتصف الإنتاج بالتذبذب وعدم الانتظام تبعًا للمناخ السائد. فيكون ضعيفًا في السنوات الجافة (250 ألف طن في 1988م) وكبيرًا في السنوات الرطبة (30IMG ألف طن في 1991م).

إن إنتاج الحبوب بتونس غير كاف لسد حاجات الاستهلاك الداخلي إذ يفي بنصف الطلب فقط. وتسعى الدولة لتنمية قطاع الحبوب لتضمن الأمن الغذائي للبلاد وذلك بتحديث طرق الإنتاج وتحسين وسائل الري.

تشهد المحصولات الشجرية امتدادًا مستمرًا منذ الاستقلال؛ إذ تغطي ما يقرب من 1,7 مليون هكتار، وتشارك بثلث القيمة الإجمالية للإنتاج الزراعي، و بـ 60% من قيمة الصادرات الزراعية.