بلغ عدد سكان جمهورية تونس وفقًا لتعداد مارس 1984م 6,966,173 نسمة، وقدر عدد السكان سنة 1994م بأكثر من 8,5 مليون نسمة وسنة 1998م 9,380,000 نسمة. وقد بلغت نسبة سكان الحضر سنة 1984م 52,8% مقابل 47,5% سنة 1975م وبلغت هذه النسبة 61% سنة 1996م. ويرجع هذا التطور إلى هجرات بعض سكان الأرياف إلى المدن وإلى إنشاء بلديات جديدة وتوسع النطاق العمراني لبعض المدن. وتوالي نسبة سكان الحضر زيادتها، وقد قدرت سنة 1989م بنحو 60%. ويتضح من تتبع توزيع السكان حسب الولايات أن إقليم تونس الكبرى الذي يضم ولاية تونس مع ولايتي أريانة وبن عروس، يحتل المرتبة الأولى من حيث الكثافة السكانية. ويضم هذا الإقليم أكثر من 20% من مجموع سكان البلاد وفقًا لتعداد سنة 1994م، ويصل معدل الزيادة السنوية للسكان في هذا الإقليم إلى 3,2% وهو يمثل بذلك أعلى نسب الزيادة في البلاد ويصل معدلها إلى 2,5%.

في إطار خطط التنمية التونسية فإن السياسة السكانية في إطار المخطط السابع (1987-1991م) رسمت الخطوط العريضة الهادفة إلى تحقيق انخفاض في معدل النمو السنوي للزيادة السكانية بحيث يصبح هذا المعدل 1,5% سنة 2016م و 1,1% سنة 2021م. وعلى أساس هذه الزيادة فإن عدد السكان يُُتوقع تطوره على النحو التالي:

عدد السكان سنة 1998م 9,380,000 نسمة

تقدير سنة 2001م 9,929,000 نسمة

تقدير سنة 2021م 14,183,000 نسمة

وتؤكد الدراسات السكانية أن هناك انخفاضًا ملموسًا في معدّل الزيادة السكانية، الأمر الذي يشير إلى تحول في الديموجرافية التونسية؛ إذ تراجعت معدلات الوفيات بدرجة كبيرة فأصبحت في مستوى البلاد المتقدمة، كما انخفضت معدلات المواليد باستمرار وذلك باتباع أساليب التنظيم الأسري. ونتيجة لذلك وصلت نسبة النمو السكاني إلى أقل نسبة في القارة الإفريقية وهي 1,9% عام 1993م بينما كانت 2,3% عام 1987م و3,2% عام 1960م. بهذا النسق من التزايد فإنه من المحتمل أن يصل عدد سكان تونس إلى 11,209,000 مليون نسمة عام 2010م. ونتيجة هذا النمو هيمنت الفئات العمرية الشابة، إذ تمثل فئة ما دون العشرين سنة أكثر من نصف السكان، وبرغم هذا فهي في تراجع مستمر.