متلازمة توريت اعتلال يصيب مركز نظام الأعصاب في الجسم وأبرز أعراضه حركات عفوية مفاجئة أو أصوات يصدرها المصاب بدون وعي منه. ويبدو أنه داء متوارث ويصيب الرجال أكثر من النساء بنسبة ثلاثة إلى واحد، وكان الدكتور الفرنسي جُورج جيلز دي لاتوريت أول من كتب عن هذا المرض في سنة 1885م، فنُسِبَ إليه.

وتبدأ أعراض متلازمة توريت في الظهور بين سن الثانية والخامسة عشرة، ولكنها غالبًا ما تظهر في سن السابعة وأول أعراضه غمضة لا إرادية تحدثها العينان. ثم يتوالى ظهور أعراض أخرى مثل الخلجة وهي تقلص لا إرادي في عضلات الوجه أو العنق أو الأكتاف أو وسط الجسم أو أطرافه. وربما بدأ المصابون بهذا المرض في إصدار أصوات لا إرادية مثل النباح والنخير والتنحنح والغمغمة وفي حالات كثيرة يتفوهون بألفاظ بذيئة.

ويظهر على بعض المصابين عدم القدرة على التركيز، والنشاط المفرط. وتزداد هذه الأعراض في بعض الأحيان وتتضاءل في أحيان أخرى. ومع أن هذا الداء ليس خللاً نفسياً إلا أنه يسبب لبعض المصابين به مشكلات عاطفية لعجزهم عن التكيُّف مع مرضهم.

ويعتقد الباحثون أن مصدر هذا الداء هو الخلل في جهاز الإرسال العصبي وفي المادة الكيميائية التي تنقل الإشارات بين خلايا الأعصاب. وليس لمتلازمة توريت علاج شافٍ ولكن بعض الأدوية في إمكانها تخفيف الأعراض المرضية. ويُفيد التشخيص المبكر لهذا المرض في منع الإصابة بمشكلات عاطفية.