الحماية من أخطار الإعصار. تحصل محطات الأرصاد الجوية على المعلومات من المراقبين المحليين، ومحطات الرادار، وطياري السلاح الجوي، وذلك عندما تبدو أحوال المناخ مهيَّأة لهبوب الإعصار، ثم تصدر المحطة تحذيراً للناس في المنطقة التي يوجد فيها الإعصار، وترسل بعض المجتمعات المراقبين إلى قمم الجبال وإلى نقاط يمكن من خلالها مراقبة السحب القُمعية. وهناك نوع من الرادار يطلق عليه رادار دوبلر يمكن من خلاله رؤية مكان الإعصار وتحديد سرعته. ولاشك في أن الإعصار حدث جلل وخطير، ومع ذلك فإن أرواحاً عديدة قد أمكن إنقاذها من خلال تحذيرات نافعة وملائمة ضد أخطار الإعصار.

يُعدُّ قبو المبنى أفضل مكان للحماية من أخطار الإعصار، كما أن الطابق السفلي في المبنى يُعدّ المكان الآمن الذي يوفر أفضل حماية ضد أخطار الإعصار. ففي الطابق السفلي يستطيع الناس أن يجثموا تحت طاولة موضوعة على أحد جوانب الغرفة المتوقع أن يقترب منها الإعصار. أما في المبنى الذي لا يحتوي على طابق تحت الأرض، فيجب على الناس الانبطاح أسفل منضدة أو فراش في الطابق الأرضي وبعيداً عن النوافذ كليةً، ومن الواجب أن تظل بعض النوافذ مفتوحة، لتخفيف حدة الفرق في الضغط الجوي بين داخل المبنى وخارجه، وهكذا يصبح من الميسور منع المبنى من الانهيار. وينبغي إخلاء المساكن المتحركة عند الشعور باقتراب الإعصار. فمثل هذه المساكن لا تتوافر فيها تقريباً أية حماية، بل من المكن أن يقلبها الإعصار رأساً على عقب. وفي العراء ينبغي على الناس أن يستلقوا أرضاً وأن تكون وجوههم متجهه إلى أسفل في حفرة، أو في مكان منخفض إذا كان ذلك ممكنًا، وهذه الطريقة من شأنها أن تزود الناس ببعض الحماية ضد الأنقاض المتطايرة، إلا أنها لن تحول دون رفع الإعصار لشخص ما وقذفه في خضم سحابته القُمعية.