قصة الإعصار. تضرب معظم أنواع الأعاصير مناطق الغرب الأوسط من الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك الولايات المتاخمة لخليج المكسيك. ومهما يكن من أمر فلم يتمكن العلماء حتى الآن من تحديد الأسباب الرئيسية الكامنة وراء نشأة الإعصار وانتشاره.

يتكون معظم أنواع الأعاصير على امتداد حد فاصل يقع بين كتلة هوائية جافة باردة، وبين كتلة هوائية رطبة دافئة، وتنمو على امتداد تلك الجبهة منطقة ضيقة من السحب الركامية ذات العواصف الرعدية، وتسمى هذه المنطقة من السحب خط الزوابع وينتج منها طقس عنيف.

يحدث الطقس العنيف الناتج عن خط الزوابع، عندما ترتفع وبسرعة شديدة كتلة من الهواء الدافئ الرطب، فيندفع المزيد من الهواء الدافئ، ليحل محله، ويرتفع أيضاً الهواء المتدفق إلى الداخل، وفي بعض الأحوال يبدأ في الدوران، ثم يتحول هذا الهواء إلى إعصار.

تحدث معظم أنواع الأعاصير في فصل الربيع في يوم حار رطب بعد الظهر، أو في بداية المساء. وتظهر السحب الرعدية في السماء، ثم يبدأ الرعد في القصف على بعد. وهنا تتكون سحابة منخفضة ومتراكمة وكثيفة، وتبدأ الكتل المستديرة الموجودة عند قاع السحاب في الالتفاف والدوران، ثم تتشكل واحدة من هذه الكتل الملتفة إلى سحابة قُمعية، وتأخذ في التمدد إلى أسفل تدريجياً وبعد ذلك يهطل المطر الغزير ويسقط بعض البَرد ويسطع البرق في الوقت نفسه، وبعد ذلك يُسمع صوت كالصفير عندما تمتد السحابة القُمعية إلى سطح الأرض، فتثير وتحرك الأتربة والأنقاض، ثم يتحول صوت الصفير إلى قصف عالٍ.

يدمر الإعصار العنيف الدوّار كل شيء في طريقه. وبالإضافة إلى قوة الإعصار فإن القوة المفجرة للإعصار يمكن أن تُدمر وتزيل تماماً بناءً صغيراً عندما تتمكن من إحداث اختلاف في ضغط الهواء بين داخل البناء وخارجه. وعندما يهب الإعصار فوق بيت من البيوت، فإنه يمتص الهواء من حول البنيان فيهبط ضغط الجو خارج البيت فجأة، ولكن يظل ضغط الهواء بالداخل كما هو؛ ولذا يصبح الضغط داخل البيت أعلى من خارجه. ولأن اختلاف الضغط لا يمكن أن يتعادل بسرعة كافية في الداخل والخارج، فإن المبنى في النهاية ينفجر من الخارج.

وتنتج القوة الرافعة الكبيرة للإعصار من ارتفاع شديد للهواء داخل السحابة القُمعية. ولقد حدث كثيراً أن اقتلع الإعصار الأشجار من جذورها وقلب السيارات بعيداً مئات الأمتار.