توماس دي تورْكمادا(1420 - 1498م). قسيس كاثوليكي ومفتش عام لمحاكم التفتيش في أسبانيا لمدة خمسة عشر عامًا. وخلال تلك الفترة تم إعدام 2,000 شخص بتهمة الهرطقة؛ أي تبنِّي عقائد مخالفة لعقائد الكنيسة الكاثوليكية.

استخدم توركمادا محاكم التفتيش لأغراض دينية وسياسية. وكان يرى بشكل قاطع بأن الوسيلة الوحيدة لتحقيق وحدة سياسية في أسبانيا يتوقف على معاقبة المنشقين عن الكنيسة الكاثوليكية وغيرهم من المسلمين واليهود. وقد أعدم كثيرًا من المسلمين حرقًا حين رفضوا التنصير. وحظي عمل توركمادا بتأييد الملك فرديناند والملكة إيزابللا.

وُلِدَ توركمادا في بلد الوليد الأسبانية، وأصبح راهبا في الدير الدومينيكانيّ هناك. ثم صار رئيسًا لرهبان دير سانتاكروز في سيجوفيا لمدة 22 عامًا. وبعد ذلك أصبح توركمادا قسيس إيزابللا الخاص بعد أن صارت ملكة لأسبانيا. وفي عام 1482م انتقل مساعدا لمحاكم التفتيش ثم صار مفتشًا عامًا في 1483م. وأصدر القوانين الخاصة بإجراءات محاكم التفتيش، وأنشأ فروعًا لها في مدن عديدة. ورغم تقاعده عن العمل في دير الدومينيكان في أفيلا سنة 1496م، إلا أنه استمر في إدارة محاكم التفتيش حتى وفاته.