عجلات الماء هي أقدم أنواع التوربينات المعروفة. فلقد استخدمها الإغريق القدامى منذ عام 10IMG تقريبًا ق.م لطحن الحبوب وعصر الزيتون. وبحلول القرن الرابع الميلادي، أدخل الرّومان العجلة المائيّة (الساقية) إلى أنحاء عدة في أوروبا.

كانت أول طاحونة هوائية قد أُنشِئَت في بلاد فارس (إيران حاليًا) في القرن السابع الميلادي، واستخدمت هذه الطواحين الهوائية لطحن الحبوب وريّ المحاصيل. وفي القرن الثاني عشر الميلادي انتشرت هذه الطواحين في أوروبا. في القرن الخامس عشر الميلادي بدأ الناس في هولندا استخدام الطّواحين الهوائيّة لصرف مياه المستنقعات والبحيرات الواقعة بالقرب من البحر.

بقيت عجلات الماء وطواحين الهواء لعدّة قرون هي التوربينات الوحيدة المفيدة. صنع العالِم هيرو الإسكندري توربين بخار صغيرًا في عام 60م ولكنه لم يسْتَخدم لتشغيل أي شيء. انظر: المحرك البخاري. وفي عام 1629م أنشأ المهندس الإيطالي جيوفاني برانكا توربينًا بخاريًا يَعمل بمبدأ الدفع واستُخدِم في معمل تشكيل بالكبس.

والعجلات المائية والطواحين الهوائية أقل فعالية من التوربينات الحاليّة، لأن معظم السّائل المتحرك ينساب حول أطراف مراوح العضو الدوّار. وخلال القرن التاسع عشر الميلادي، بدأ المهندسون والمخترعون تطوير توربينات مغلقة ذات فعاليّة أكبر. ففي عام 1824م، أدخل المهندس الفرنسي، كلود بيردن، كلمة توربين عن طريق تقديم ورقة علمية. وأصل هذه الكلمة يأتي من اللفظ تيربو، وهي كلمة لاتينية تعني الجسم الذي يدور. وفي عام 1827م أنشأ المهندس الفرنسي بنوا فورنيرون أول توربين مائي مغلق ناجح، وبعد نجاح فورنيرون تغلّب المهندسون على معظم العقبات التي حالت دون إنشاء توربين مائي فعال.