التوربين الغازي. وهو يحرق أنواعًا من الوقود مثل الزّيت والغاز الطّبيعي. فبدلاً من استخدام الحرارة لإنتاج البخار ـ كما في توربينات البخار ـ فإن توربينات الغاز تستخدم الغازات الساخنة مباشرة. وتُستخدم توربينات الغاز لتشغيل المولّدات الكهربائيّة، والسفن، وسيّارات السباق،كما تستخدم في محّركات الطائرة النفاثة.

وتتكون معظم أنظمة التوربين الغازي من ثلاثة أجزاء رئيسية 1- ضاغط الهواء، 2- غرفة الاحتراق 3- التوربين. ويُسمى ضاغط الهواء مع غرفة الاحتراق، عادة، المولد الغازي. وفي معظم أنظمة توربين الغاز، يكون ضاغط الهواء والتوربين مركّبين على طرفي محور أفقي، وتقع غرفة الاحتراق بينهما. ويُشغّل جزء من طاقة التوربين ضاغط الهواء.

يمتصّ ضاغط الهواء كمّية من الهواء ويضغطها، لذلك يزداد ضغطها. وفي غرفة الاحتراق، يختلط الهواء المضغوط مع الوقود ويحترق هذا الخليط. وكلّما زاد ضغط الهواء، تحسّن احتراق خليط الوقود مع الهواء. وتتمدّد الغازات المحترقة بسرعة وتتدفّق إلى التوربين، مؤدية إلى دوران عجلات التوربين. وتتحرّك الغازات الساخنة عبر المراحل المتعددة في التوربين الغازي بالطّريقة نفسها الّتي يتدفّق بها البخار عبر التوربين البخاري. وتوجِّه الريشات الثّابتة الغاز المتحرك إلى ريشات العضو الدوار وتغيّر سرعته.

وتستفيد معظم أنظمة التوربين الغازي من الغازات الساخنة الخارجة من التوربين. ففي بعض الأنظمة تدور بعض هذه الغازات، وتذهب إلى جهاز يسمى المجدّد. وهناك تُستخدم هذه الغازات لتسخين الهواء المضغوط بعد خروجه من ضاغط الهواء. وقبل دخوله غرفة الاحتراق يقلل تسخين الهواء المضغوط بهذه الطّريقة من كمية الوقود المستخدم لعملية الاحتراق. وفي المحرّكات النّفاثة، يُستخدم معظم الغاز لإنتاج قوّة الدّفع.