التَّـهْوِيـة إدخال الهواء النقي إلى الأماكن المغلقة وسحب الهواء الفاسد منها. يحتاج الناس إلى هواء نقي خال من الغبار والدخان والروائح الكريهة لكي يتمتعوا بالراحة. ويجب ألا يكون الهواء دافئًا جدًا أو باردًا جدًا كما يجب أن يحتوي على الكمية المناسبة من الرطوبة.

وقد يكون الهواء منعشًا في الغرفة في بادئ الأمر، ولكن تغييرات كثيرة تحدث عندما يزيد عدد الناس في الحجرة. ويصبح الهواء أكثر دفئًا لأن الجسم الآدمي يطلق حرارة، كما تزداد كمية الرطوبة في الهواء بسبب بخار الماء المختلط بأنفاس الناس، وبرشح العرق من أجسامهم. ويصير الهواء فاسدًا، كذلك من جرَّاء العرق والمواد الدهنية التي تفرزها جلود البشر وأنوفهم وحلوقهم وملابسهم، ويجعل التدخين ـ على وجه الخصوص ـ الهواء فاسدًا.

يستنشق الناس غاز الأكسجين من الهواء أثناء عملية الشهيق، ويطلقون غازًا آخر يسمى ثاني أكسيد الكربون إلى الهواء أثناء الزفير. وكان الاعتقاد السائد بين كثير من الناس أن غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يزفرونه مؤذٍ للأشخاص الذين يستنشقونه مرة أخرى. وبالرغم من أن التنفس يزيد كمية ثاني أكسيد الكربون ويقلل كمية الأكسجين في الغرفة إلا أن التغيرات التي يُحدِثها طفيفة جدًا وتأثيرها على صحة البشر لا يكاد يذكر.

وتؤدّي كثرة الناس في الغرفة أو قيامهم بأعمال شاقة إلى سرعة إفساد الهواء لذا يجب إزالة هذا الهواء الفاسد وأن يستبدل به آخر نقي. إذا كان الهواء خارج الحجرة نقيًا، فإننا نستطيع وببساطة فتح نافذة أو تشغيل مروحة لتجديد هواء الغرفة. أما إذا لم يكن الهواء الخارجي نقيًا أو إذا كانت الغرفة تقع في داخل المبنى فإننا نحتاج إلى جهاز خاص لتنقية الهواء وذلك بتبريده، أو تسخينه أو بسحب الرطوبة أو إضافتها. وتُسمَّى هذه الأجهزة مكيفات الهواء.