التَّهْجئة وسيلة تعليمية للنطق تعتمد على تجميع الحروف لتكوين الكلمات، وهي أيضًا تقطيع الكلمة إلى حروفها المكوّنة لها مع نطق هذه الحروف حرفًا حرفًا.

حروف التهجئة هي ما تتركب منها الكلمات، وهي إما حروف تمثّل الصوامت، وعددها في العربية 28حرفًا، بدءًا بالهمزة وانتهاءً بالياء (بدون الألف التي تُنْسب إلى نظام الحروف والعلامات التي تمثّل الصوائت) وإما حروف وعلامات تمثل الصوائت وهي في العربية الألف والواو والياء للحركات الطويلة، والعلامات المعروفة بالفتحة والضمة والكسرة للحركات القصيرة. ومعنى هذا أن علامات الحركات القصار الثلاث جزء لا يتجزأ من نظام التهجئة في اللغة العربية. وكل كلمة في هذه اللغة تكتب بهذه الحروف وهذه العلامات.

تعلُّم التهجئة جزءٌ مهم من تعلُّم اللغة، فالكتابة الصحيحة كالكلام الصحيح تدل على مستوى الشخص من حيث التعليم والثقافة والتوظيف الأدبي للغة، كما أن الكتابة تساعد الإنسان على توصيل أفكاره بسرعة وسهولة.

وفي العربية علْمان يتناولان الموضوعات المتعلقة بالكتابة والتهجئة هما علم الإملاء وعلم الخط. وظيفة الأول بيان قواعد الكتابة، ووظيفة الثاني تجويدها وتحسينها.

والتهجئة في العربية لا تمثل مشكلة تُقَارن بمشكلات التهجئة في لغات أخرى كاللغة الإنجليزية مثلاً، فالتهجئة فيها مضطربة تمثّل صعوبة حقيقية للمبتدئ وغير المبتدئ حتى ليكاد السؤال عن التهجئة يكون مطروحًا في كل كلمة من كلمات هذه اللغة. أما في العربية، فلا يُطرح هذا السؤال إلا في مجموعاتٍ معينة من كلمات اللغة، إذا عرفها المبتدئ استقر الأمر له وانتهت المشكلة، وليس الوضع كذلك في الإنجليزية حيث تظل المشكلة قائمة متجددة دائمًا وأبدًا.

ولكي نقف على كيفية عمل الألفبائية، ننطق الكلمة بصوتٍ عالٍ، ولتكن كَتَبَ مثلاً، ونُصْغي بعناية إلى الأصوات التي تتكون منها، ثم نبدأ في كتابتها مسجِّلين أولاً الحرف الذي يناسب الصوت الذي بدأنا به نطقنا وهو الكاف، ثم نضع فوقه الحركة التالية له وهي الفتحة، وهكذا في بقية الأصوات فتصبح كَتَبَ، فالتهجئة، إذن، هي ببساطة شديدة طريقة كتابة الكلمة لتمثيل الأصوات المنطوقة.