التهافت على الذهب اندفاع بشري إلى مكان وجود الذهب، وقد جذب اكتشاف حقول الذهب عددًا كبيرًا من المنقبين وأناسًا آخرين بسبب ارتفاع قيمته النقدية. لقد تطورّت المدن في فترة وجيزة، وهناك شبكات طرق أتلفتها وسائل النقل الكبيرة، وظهرت حيازة المناطق خلال بضعة شهور.

كان للتهافت على الذهب تأثير مهم على التقدم في بعض البلدان، فقد بدأ أكبر تهافت على الذهب في الولايات المتحدة عند اكتشافه في ولاية كاليفورنيا عام 1848م. وأخذ نطاق التهافت على الذهب يتسع عام 1849م، إذ أصبح عدد سكان بلدة سان فرانسيسكو، المرفأ القريب، حوالي 25,000 نسمة في زمن لم يتجاوز عامًا واحدًا، حيث تجمّع فيها أناس من جميع أنحاء العالم. تأثرت التنمية في الولايات المتحدة بالتهافت على الذهب خاصة في المنطقة الغربية. فقد أدت إلى صدامات بين المستوطنين البيض والهنود، كما تأسست مدن وولايات وأنظمة نقل دائمة إضافة إلى وجود مصادر اقتصادية متنوعة.
ُتظهر السجلات الرسمية أن أول اكتشاف للذهب في أستراليا كان قريبًا من باتهيرست، في نيو ساوث ويلز، عام 1823م، ولكن هذه الحقول لم يتم افتتاحها إلاّ في عام 1851م، عندما تم العثور على كمية كبيرة من الذهب في بالارات، بفكتوريا. تضاعف عدد سكان أستراليا ثلاث مرات خلال السنوات التسع التالية، وتضاعف عدد سكان نيوزيلندا مرتين خلال ست سنوات، بسبب التهافت على الذهب عام 1861م، وكان التهافت على الذهب سببًا في تأسيس مدينة جوهانسبرج، بجنوب إفريقيا عام 1886م. وأحدث التهافت على الذهب تطورًا كبيرًا في منطقة كلندايك يوكون، كندا، خلال عام 1897م، 1898م. وأصبحت مواقع الذهب أماكن جذب سياحي مهمّة.