ساعدت وسائل التنويم المغنطيسي الحديثة العلماء على زيادة فهمهم لعقل الإنسان وجسمه، والتمييز بين السلوك العادي والـسلوك الشاذ. ويستخدم التنويم اليوم في الأبحاث، والطب، ولا سيما الجراحة، وطب الأسنان، والعلاج النفسي.
ويستخدم أحيانــًا في القضايا القانونية.

وكان التنويم المغنطيسي موضوعًا للبحث وأداة له في دراسات كثيرة، وصيغت اختبارات لقياس تجربة الشخص التنويمية، وأجريت بحوث حول قابلية الناس للتنويم، دلت على أن تنويم الأطفال أسهل عادة من تنويم الكبار، وأنه من الممكن تنويم الذكور والإناث على السواء.

يستخدم بعض الأطباء التنويم المغنطيسي مسكِّنــًا لتهدئة قلق المريض، إذا كان عصبي المزاج أو شاعرًا بألم. ويهبط إحساس بعض المرضى بالألم بعد التنويم، أو ينعدم تمامًا، كما يستخدم بعض الأطباء التنِّويم العميق مخدِّرًا حتى لا يحس المرضى بالألم خـلال عملية جراحية، أو عملية توليد. كما يستخدمونه لتخفيف قلق المرضى في دور نقاهتهم في عملية جراحية أو طبية أخرى.

استغل الأطباء أيضًا قدرة الشخص المنوَّم على البقاء في نفس الوضع مدة طويلة من الزمن. ففي إحدى العمليات، توجب على الأطباء ترقيع الجلد في قدم أصيبت بأذى بالغ؛ فقد رُقع ذراع الشخص بجلد مسـتمد من بطنه، ثم نقلت الرقعة إلى قدمه. في أثناء التنويم، أبقى المريض ذراعه في وضع محكم فوق بطنه ثلاثة أسابيع، ثم فوق قدمه أربعة أسابيع أخرى، ولم يشعر بانزعاج، رغم أن هذين الوضعين غير عاديين.

يستخدم بعض أطباء الأسنان التنويم المغنطيسي مخدِّرًا؛ فبعد تنويم المريض، يحفر الطبيب السن ثم يعبِّئ التجويف، ويظل المريض مسترخيًا ومرتاحًا طوال العملية.

ومن المحترفين المتخصصين بالعلل العقلية، الذين يستخدمون التنويم المغنطيسي أحيانًا أطباء النفس، وعلماء النفس، والمتخصصون الاجتماعيون الطبيون. وقد يكون التنويم المغنطيسي العلاج الرئيسي، أو مجرد جزء من العلاج، ويمكن استخدامه لتهدئة أعصاب المرضى المنزعجين؛ إذ يصبح هؤلاء أكثر إحساسًا بمشاعرهم، فيغيرون سلوكهم، ويتعلمون طرقـًا جديدة من التفكير وحل المشاكل. ومن الحالات النفسية التي عولجت بالتنويم: القلق والكآبه والإجهاد. .

يمكن للتنويم المغنطيسي أن يكون أداة فعالة للسيطرة على بعض المشاكل العضوية المتصلة بعوامل نفسية. ومن هذه المشــاكل النفسية العضوية بعض الحالات في الجهاز العصبي، وكذلك بعض علل القلب والمعدة والرئتين. وساعد التنويم المغنطيسي أحيانـًا في معالجة المرضى، الذين يشكون من أمراض مزمنة، كداء التهاب المفاصل والسرطان والتصلب المتعدد والألم، والجلطة الدماغية.

واستخــدم التنويم أحيانــًا لاستعادة ذاكرة شهود العيان، وضحايا الجرائم. فقد يتذكر الناس بعد تنويمهم أشياء مهمة، كهيئة المجرم أو غيرها من التفاصيل، التي قد تساعد على حل الجريمة. لكن ينبغي الحصول على معلومات مستقلة؛ لأن بعض الناس يلجأون إلى الكذب، ويرتكبون الأخطاء خلال تنويمهم. وليس في قدرة التنويم حمل المرء على إفشاء سر.