التنويم الإيحائي. هنالك عدة وسائل لتنويم شخص آخر، ربما كان أشهرها استخدام الأوامر المباشرة التي تنطوي على توجيه إيحاءات بسيطة تكرر باستمرار وبنفس نبرة الصوت. يطلب المنوِّم من الشخص الآخر تركيز انتباهه على شيء أو نقطة ثابتة، كبقعة، ثم يطلــب منه أن يسترخي، وأن يتنفس عميقًا، ويدع جفنيه يثقلان ثم يغمضان.

ويستخدم كثير من المتخصصين وسائل لفظية وغير لفظية تدعى بالإيحاءات أو الاستقراءات غير المباشرة. وتهمل هذه الوسائل عادة تركيز الانتباه على شيء ما. يستمع الشخص إلى لغز عقلي أو قصة يرويها المنوِّم، دون أن يطلب من المريض الاسترخاء أو إغلاق عينيه. وإنما يوحي إليه بذلك بصورة غير مباشرة، وهو يروي قصته، أو يعرض لغزه، لكن لا تتغير خطوات المعالجة بالتنويم.

يختبر بعض المنوِّمين فاعلية عملية التــنويم بتوجيه إيحاءات من قبيل التحدي للأشــخاص المنوَّمين. مثــلاً يقـــول المنوِّم: ¸ ستواجه صعوبة في تحريك يدك اليمنى·. عندها قد يجد الشخص المنوم تحريك يده أمرًا صـــعبًا أو مستحيلاً. ولا يدل مثل هذا الاختبار بالضرورة، على أن الشخص في حالة تنويم، وإنما قد يكون مجرد دلالة على استجابة الشخص للإيحاء.

وفي الماضي استــخدمت عقاقير مختلفة أحياناً للإيحاء بالتنويم. لكن نادرًا ما تكون العقاقير والأدوات الخاصة أو غيرها من وسائل الخداع ضرورية لإحداث التنويم. ويستنكف معظم المهنيين المتخصصين عن استعمالها.