التّنّوب الاسم الشائع الذي يطلق على نحو 50 نوعًا من الأشجار دائمة الخضرة التي تنتمي إلى الفصيلة الصنوبرية. وتنمو أشجار التنوب في النصف الشمالي للكرة الأرضية، وتوجد أنواع كثيرة منها في المناطق الرَّطبة النَّدية على امتداد السواحل البحرية أو منحدرات الجبال.

تتخذ أشجار التنوب شكلاً مخروطياً بصورة عامة، وهي ذوات أوراق كثيفة. ولا تنمو أوراقها الإبَرِية على هيئة عنقودية، كما هو الحال مع أشجار الصنوبر الإبرية، بل تتوزع بالتساوي على كل الفروع. وهذه الأوراق تكون في العادة غضة طرية غير حادة وذات عبير فواح. ونجد في كثير من الأنواع أن أوراقها الإبرية تكون شديدة الاخضرار في أعلاها، وذات خطين خفيفي اللون في سطحها الأسفل. ولشجر التنوب مخاريط أسطوانية مميزة تنمو بشكل مستقيم على الفروع. وعندما تنضج هذه المخاريط تنفض القشور التي تغطيها. ويحتوي قلف أشجار التنوب الصغيرة على بثور مملوءة بمادة راتينجية صمغية تسمّى البلسم. وتستخدم مادة الراتينج التي تستخرج من تنوب البلسم المنتشر في كندا وشمالي الولايات المتحدة بمثابة مادة لاصقة عالية الجودة للزجاج الخاص بالأجهزة البصرية. أما الأوراق الإبرية ذات الرائحة الزكية لهذا النوع من التنوب، فتستخدم لإضفاء رائحة صنوبرية على بعض أنواع الصابون ومستحضرات التجميل الأخرى.

ونظرًا لشكلها الجذاب ورائحتها الزكية، فإنّ هذه الأشجار تستخدم على نطاق واسع بمثابة أشجار لعيد الميلاد. وبعض أنواع أشجار التنوب تعد ذات قيمة عالية بالنظر إلى الاستفادة من أخشابها، خاصة شجرة التنوب الفضي الأوروبي، وتنوب كاليفورنيا الأحمر المنتشر في الأجزاء الغربية من الولايات المتحدة. أما أشجار التنوب التي يطلق عليها تنوب دوجلاس ـ وهي ذات قيمة خشبية ـ فلا تُعَدُّ تنوبًا حقيقيًا. فهي تنتمي إلى جنس نوع مختلف من الفصيلة الصنوبرية.