أعضاء التنفس. تُعَدُّ الرئتان العضوين الرئيسيين للتنفس، وهما تركيبان مرنان داخل تجويف الصدر. تحتوي كلُّ رئة على ملايين الأكياس أو الغرف الهوائية تسمَّى الأسناخ (الحويصلات)، وتوجد شبكة من الأوعية الدقيقة تسمى الشعيرات الدموية بين جدران كل حويصلة.
وهناك تركيبات أخرى هامة للجهاز التنفسي، وهي جدار الصدر والحجاب الحاجز. يشتمل جدار الصدر على الضلوع التي تشكِّل قفصًا يحمي تجويف الصدر والعضلات التي بين الضلوع. ويتكون الحجاب الحاجز من ملاءة من العضلات على شكل قُبَّة تفصل بين تجويفي الصدر والبطن.

يدخل الهواء إلى الجسم ويخرج منه من خلال الأنف والفم. ويمثل البلعوم والحنجرة (صندوق الصوت)، والرغامى (القصبة الهوائية) مجاري الهواء التي تصل الفم والأنف بالرئتين.

عملية التنفس. يتكون التنفس من عمليتي الشهيق (النفس للداخل) والزفير (النفس للخارج). أثناء الشهيق أو الاستنشاق يُسحَب الهواء من الجو إلى الرئتين، وفي الزفير يُطرد الهواء من الرئتين.

يتم الشهيق عندما ينقبض الحجاب الحاجز وعضلات جدار الصدر. وهو يؤدي إلى زيادة طول وعرض القفص الصدري، الأمر الذي يؤدي إلى تمدُّد الرئتين. ويؤدي تمدد الرئتين إلى خفض قوة الشفط في الحويصلات فيُسحب الهواء النقي للرئتين. ويكوِّن الأكسجين نحو 20% من حجم الهواء، أما المتبقي منه فهو نيتروجين ونحو IMG,3% ثاني أكسيد الكربون.

يحدث الزفير عندما ينبسط الحجاب الحاجز والعضلات الأخرى لتسمح للرئتين بالانكماش. ويؤدي هذا الانكماش إلى زيادة ضغط الهواء في الحويصلات عن الضغط الجوىّ، ونتيجة لهذا يمر الهواء من الرئتين إلى الخارج. ويُكوِّن ثاني أكسيد الكربون نحو خمسة بالمائة والأكسجين نحو 17 بالمائة من هذا الهواء.

وفي الحويصلات، يتم تبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون بين الرئتين والدم من خلال الجدران الرقيقة للشعيرات الدموية. والدم الذي يدخل هذه الشعيرات به قليل من الأكسجين وكثيرٌ من ثاني أكسيد الكربون. ويمر الأكسجين الذي تم استنشاقه إلى الدم بينما يتحرك ثاني أكسيد الكربون من الدم إلى الحويصلات. وبين دورات التنفس، عندما يكون الجهاز التنفسي في حالة راحة، تظل الرئتان تحتويان على نصف هذا الهواء احتياطًا لاستمرار تبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون بين دورات التنفس.


التحكم في التنفس. يُنظَّم التنفس بواسطة مركز التنفس وهو مجموعة من الخلايا العصبية في الدماغ. ترسل هذه الخلايا كل عدَّة ثوان دفعاتٍ من المنبِّهات إلى العضلات الضالعة في عملية الشهيق. وتحدد هذه المنبهات معدل عملية التنفس وعمقها. وهناك مجموعة أخرى من الخلايا الخاصة تسمى المستقبلات الكيميائية تتحسس مستوى الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم والسائل الدماغي الشوكي المحيط بالدماغ. وتؤدي الزيادة أو النقصان الطفيف في ثاني أكسيد الكربون إلى تغير في حموضة سوائل الجسم، ويؤثر هذا التغير على وظائف الجسم المختلفة. وتُرسِل المستقبلات الكيميائية نبضاتٍ لمركز التنفس لإسراع أو إبطاء معدل التنفس. وبهذه الطريقة، تساعد هذه المستقبِلات على حفظ المستوى الطبيعي للأكسجين والحموضة في الجسم.