وسائل التنصير المتنوعة . استخدم المنصرون وسائل أخرى كثيرة متنوعة، إلى جانب الوسائل الست الرئيسية غير المباشرة التي ذُكرتْ للوصول إلى أهدافهم، من بينها: أ ـ الدعوة إلى القومية والإقليمية لتفكيك وحدة الأمة الإسلامية والعربية، وإيجاد مجال أوسع للعمل وسط الفرقة الإسلامية، ومثال ذلك قول المنصِّر جب: "نريد أن تولد فينيقية جديدة تكون فيها النصرانية أوسع انتشارًا". ب ـ الدعوة إلى العامية واستعمالها بدل لغة القرآن الفصحى، بما يباعد بين الناس وبين دينهم يومًا بعد يوم، ويُقوِّض أواصر الترابط اللغوي بينهم. ج ـ السعي لإقرار الحرية الدينية المطلقة في الدساتير العربية الإسلامية، أي حرية الارتداد عن الإسلام، وقد رفع المنصِّر واطسون مدير الجامعة الأمريكية ببيروت مذكرة إلى اللورد أللنبي بهذا المعنى. د ـ السعي لفتح أبواب العلاقات الاجتماعية بين المسلمين والنصارى من خلال تبادل الزيارات والتهاني بمناسبة الأعياد الدينية. هـ ـ جذب البسطاء إليهم بانتهاج سبل التأثير النفسي كعلاج الناس، وادّعاء طرد الأرواح الشريرة من الأبدان والشعوذة. و ـ عقد الحلقات الدراسية بالمراسلة مع المسلمين، ومراسلة الشباب المسلم، ووضع النشرات التنصيرية في صناديق بريد المسلمين أو في سياراتهم. ز ـ ولعل أخطر هذه الوسائل جميعًا اتخاذ بعض الجماعات التنصيرية الجنس وسيلة لإغراء الشباب المسلم بالانضمام إلى النصرانية. وتأتي على رأس هذه الجماعات جماعة أبناء الرب وأسرة الحب، التي أنشئت أصلاً في أمريكا عام 1969م، ولها فروع في كثير من الدول العربية والإسلامية.

المؤتمرات. نجدهم يهتمون بعقد المؤتمرات الدورية لمناقشة الدراسات النظرية والتجارب العملية الميدانية والإحصائية وتقويمها، وذلك لوضع الخطط المستقبلية المناسبة في عملهم في البلدان المختلفة، ومن أبرز تلك المؤتمرات: مؤتمر القاهرة سنة 1906م، ومؤتمر أدنبره عام 1910م، ومؤتمر القدس عام 1928م، ومؤتمر مدراس عام 1928م، ومؤتمر مجلس الكنائس العالمي أعوام 1925، 1927، 1928م، ومؤتمر لوزان عام 1974م، ومؤتمر كولورادو عام 1978م، ومؤتمر الدين والعنف بجامعة كولومبيا عام 1982م، ومؤتمر أكسفورد عام 1986م... إلخ.