يعتمد اقتصاد تنزانيا النامي على الزراعة. وتتبع الدولة نظامًا اشتراكيًا في تنمية اقتصادها؛ حيث تسيطر على المؤسسات المالية والصناعات الأساسية، والمزارع الواسعة. وهناك بعض القطاعات الإنتاجية الخاصة الصغيرة. وبالرغم من أن الدولة تعمل على تنمية الإنتاج الصناعي، إلا أنَّ معظم الصناعات الناشئة، صغيرة الحجم وغير ربحية. وبالنسبة للقوى المحركة، تعتمد تنزانيا على توليد الطاقة الكهرومائية، بجانب استيراد البترول لتوليد الطاقة.
الزراعة. رغم ضآلة المساحة المزروعة، التي لا تتعدى 5% من أراضي تنزانيا، يشكل الإنتاج الزراعي ثلث الإنتاج الاقتصادي للدولة. وتقع الأراضي الخصبة في مناطق المرتفعات الشمالية والجنوبية وحول بحيرة فكتوريا.

تعتمد الزراعة على الأساليب التقليدية، واستعمال الأدوات البسيطة،كالفأس، والعصا، والسكين. وهي زراعة معيشية، إذ يستهلك المزارعون كل الإنتاج. أما أهم المحاصيل الغذائية فهي: الموز، والمنيهوت (الكاسافا)، والدخن، والأرز، والذرة الرفيعة، والقمح، وبعض الخضراوات. ونجد رعي الأبقار عند بعض السكان خاصة الماساي.

أما المزارع الحكومية الواسعة، فهي لإنتاج المحاصيل النقدية للتصدير الخارجي. ولقد كانت معظم تلك المزارع ذات ملكيات خاصة إبان الحكم البريطاني. ومن المحاصيل النقدية الهامة: البن، والقطن، والشاي، والتبغ، حيث تشكل هذه الصادرات ثلثي صادرات تنزانيا. ومن المحاصيل النقدية الأخرى، البلاذر (الكاشو)، والقرنفل، وجوز الهند، والسيزال (نبات تصنع منه الحبال)، وقصب السكر.


الخدمات. تشكل صناعة الخدمات نصف الناتج الاقتصادي في تنزانيا. وأهم الخدمات هي خدمة الحكومة، والتجارة، بجانب خدمات أخرى كالبنوك، و التعليم، والرعاية الصحية، والتأمينات، والسياحة. وتمتلك الدولة العديد من قطاعات الخدمات الأساسية، كالبنوك، والتعليم، والتأمينات، والرعاية الصحية. وتشمل معظم تجارة الجملة والمفرَّق في تنزانيا، تبادل الحاصلات الزراعية. وتستفيد السياحة من كثير من المنشآت كالفنادق، والحدائق الوطنية، ومحميات الحيوانات البرية، والمطاعم. وتُعد الحياة البرية في المحميات الوطنية أهم معلم سياحي، كما أن العديد من السياح يستمتعون بشواطئ تنزانيا الظليلة، بأشجار جوز الهند.


الصناعة. تمثل حوالي 5% من الإنتاج الاقتصادي، أهمها صناعة المواد الغذائية، بجانب صناعة الأسمدة، والنسيج، والصناعات البترولية. وهناك مصانع للألومنيوم، والإسمنت، والورق، والسكر، والحديد.


التعدين. يشكل أقل من 1% من الإنتاج الاقتصادي في القطر حيث يتم استخراج الماس والشّب والفحم الحجري والذهب.


التجارة الخارجية. أّهم صادرات تنزانيا هي: البن، والقطن، والشاي، والتبغ، والقرنفل، الذي يعتبر أهم منتجات زنجبار. وتشمل قائمة الواردات: المواد الكيميائية، ومواد البناء، والمواد الغذائية، والآلات، والنفط، والصناعات النفطية، وآليات النقل. ويتم معظم التبادل الخارجي مع بريطانيا وإيطاليا، واليابان، وألمانيا.


النقل والاتصالات. لم يتطور قطاع النقل والاتصالات في تنزانيا، نظرًا لامتداد المساحة الواسعة، وعدم توفُّر الإمكانات المادية. ومع ذلك، فإن تنزانيا تملك 80,000كم من الطرق. ولكنّ قليلاً منها مُعَبَّد، ويفتقر إلى الصيانة اللازمة. ولا يتجاوز نسبة من يمتلكون سيارات 1% من الشعب التنزاني. وهناك خطوط للسكك الحديدية، تربط دار السلام، بالأقاليم الغربية. وتُعد دار السلام الميناء الرئيسي، في تنزانيا، لوجود المرفأ الملائم فيها. ومن خلالها، يتم وصول السلع من بوروندي، وملاوي، ورواندا، ويوغندا، والكونغو الديمقراطية (زائير سابقًا)، وزامبيا. كما نجد الموانئ الجوية الخارجية، في كل من دار السلام وأروشا، وزنجبار.

وتصدر في تنزانيا ثلاث صحف يومية، اثنتان باللغة السواحيلية، والأخيرة باللغة الإنجليزية. كما أن هناك محطتين للإرسال الإذاعي، ويوجد في المتوسط جهاز راديو لكل فرد من بين 40 فرداً. أما خدمات التلفاز، فتوجد في زنجبار فقط.