التمثيل النسبي نظام تمارسه الدول التي تنتهج الأشكال الديمقراطية الغربية لانتخاب أعضاء لمجلس تشريعي. والقصد منه أن ينال كل حزب سياسي نصيبًا من مقاعد الهيئة التشريعية يتناسب مع ما ناله من مجمل الأصوات التى أدلى بها في الانتخابات. وهو يتيح أيضًا فرصًا لمرشحي أحزاب الأقلية في الانتخابات للحصول على مقاعد في المجلس. للتمثيل النسبي ثلاث مزايا أساسية: 1- يتم اختيار ثلاثة أعضاء في الهيئة التشريعية أو أكثر من كل منطقة في الوقت نفسه. 2- تحسب أوراق الاقتراع بطريقة خاصة لإعطاء كل حزب سياسي نصيبه من التصويت. 3- وجود أكثرمن حزبين نشيطين. وهذه العوامل معمول بها في كل من نظام القائمة ونظام هير.


نظام القائمة. يقدم كل حزب سياسي قائمة بمرشحيه لعضوية الهيئة التشريعية، ويرمز الناخبون على ورقة الاقتراع إلى الحزب الذي يختارونه، وليس إلى أفراد المرشحين. فإذا كسب حزب 40%، ينال 40% من عدد مقاعد الهيئة التشريعية. وفي حملة لملء 10IMG مقعد يتم انتخاب الأربعين مرشحًا الأوائل في قائمة مرشحي الحزب. وإذا كسب حزب آخر 20% من الأصوات، يكسب المرشحون العشرون الأوائل في قائمة المرشحين مقاعد في الهيئة التشريعية. من بين الدول التي تستخدم هذا النظام هولندا وبلجيكا.


نظام هير كلارك. أو التصويت الواحد القابل للتحويل. وهو نظام أكثر تعقيدًا. يعطي الناخبون المرشحين المدرجين على ورقة الاقتراع أرقامًا حسب ترتيب اختيارهم لهم. وبعد تعداد العدد الكلي لأوراق الاقتراع، يضع المسؤولون عن الانتخابات ـ بطريقة رياضية ـ الحصة الانتخابية أو الحد الأدنى من الأصوات للفوز. فالمرشح الذي يحصل على الحصة التي تؤهله للخيارات الأولى يعلن فوزه. ثم توزع كل الاقتراعات التي حصل عليها هذا المرشح زيادة على الحصة، على المرشحين الذين اختارهم الناخبون في المرتبة الثانية، بعد استبعاد المرشح الذي حصل على أدنى عدد من الاقتراعات التي حصل عليها هذا المرشح على المرشحين المدرجين في المرتبة الثانية. وإذا كان مرشح الرتبة الثانية قد تم انتخابه، يحول الاقتراع إلى المرتبة الثالثة، وهكذا دواليك. تستمر هذه العملية حتى يحصل عدد كاف من المرشحين على الحصة الانتخابية لملء كل المقاعد. فكّر في هذا النظام المحامي الإنجليزي توماس هير عام 1859م وتعمل به جمهورية أيرلندا منذ 1920م.