التمثيل الإيمائي ضرب من ضروب التسلية التقليدية، في الجزر البريطانية. وفي الأساس، يعبِّر التمثيل الإيمائي عن قصة حكاية من حكايات الجن عادة، مثل سندريلا أو عن نشيد أطفال، مثل همبتي دمبتي. وفي بعض الأحيان تبقى الأجزاء الكوميدية العنيفة غير منطوقة، في حين يفصح عن بقية القصة، كما هو الحال في المسرحية أو الكوميديا الموسيقية. غير أن التمثيل الإيمائي يتضمن أيضًا الرقص، والغناء، وأفعال المهارة الخاصة، مثل الشعوذة.

نشأ التمثيل الإيمائي، من تقاليد ترجع إلى القرون الوسطى، ففي كوميديا ديل أرت الإيطالية، كانت أخص شخصيتين هما هاليكوين، الخادم، وكولمبين، السيِّد. وكان هاليكوين يعمل بمساعدة بنسينيللو المهرج. وقد أصبحت التهريجات (وهي المسرحية الترفيهية التي كانت تظهر فيها تلك الشخصيات) شديدة الرواج في القرن الثامن عشر. وفي عام 1717م قام جون ريتش، وهو صاحب مسرح، وراقص ومخرج مسرحي، بإنتاج مسرحية الساحر المهرِّج في مسرح لينكولنس إن فيلدس. وقد أدخل ريتش أجهزة مثيرة على مسرحيته التهريجية.
وكان جوزيف جريمالدي يعدُّ أكبر المهرجين، إذ جعلت نكاته وأغانيه وشخصيته من المهرج شخصية رئيسية في التمثيل الإيمائي.

وفي أواخر القرن التاسع عشر، أصبحت حكايات الجن منطلقًا لمختلف أنواع التمثيل الإيمائي، وأصبحت شخصيتا الخادم والمهرج شخصيات ثانوية. ثم ظهر تقليد أدت فيه الممثلة دور الممثل العمدة (البطل)، وغطّى المهرج الذي تضفيه شخصيات صالة الموسيقى الكوميدية، على جو المرح الذي يتركه المهرج. وقد اشتهر دان لينو بأدائه دور سيدات التمثيل الإيمائي (شخصيات نسائية كوميدية). وقد استمرت التهريجات مقصورة على بعض المسارح الإقليمية ومسرح لايسيوم في لندن.

وفي نهاية القرن التاسع عشر، بدأ التمثيل الإيمائي يأخذ شكله الحالي، ويعزى ذلك بصفة رئيسية إلى عمل أوغسطس هاريس في مسرح دراري لين، في لندن. وبذلك أصبح التمثيل الإيمائي ضربًا من ضروب التسلية في أعياد الميلاد.

وفي بعض البلدان، يشير التمثيل الإيمائي إلى ضرب من التمثيل يسمى اليوم التمثيل الصامت.