التلوين الوقائي تغيّر اللون الذي يحمي النبات، أو الحيوان من أعدائه، وهناك عدة أشكال من التلوين الوقائي الذي يخدع الأعداء أو يبعدهم.
التلوين السري. يأتلف فيه نمط ولون النبات، أو الحيوان مع محيطه لدرجة يصعب فيها اكتشافه. فمثلاً تتلون كثير من الحشرات، والزواحف، والطيور، والثدييات التي تعيش في الصحراء على نحو متطابق مع لون الرمال. وتبدو نباتات جنوب إفريقيا الحجرية كأنها حجارة، وتكتسي أرانب الحذاء الثلجي وحيوان ابن عرس بأغطية شعر رمادي أثناء الشهور الدافئة، وأغطية بيضاء أثناء شهور الشتاء.


التلوين التمزيقي. يبرز فيه جزء من جسم الحيوان إلى الخارج، أكثر من الأجزاء الأخرى حتى لا يكون الشكل الحقيقي للجسم واضحًا. فالكلدير مثلاً ـ وهو طائر يعيش في حقول أمريكا الشمالية ـ له نمط من الخطوط البارزة البنية والبيضاء، تقطعها خطوط سوداء. ولذا فإن أي عدو ينظر إليه يرى عدة كتل ضاربة إلى السمرة وقد لا يستطيع تمييز شكل الطائر.


التلوين التنكري. هو شكل من التلوين الوقائي، وفيه يتشابه النبات أو الحيوان تشابهًا كبيرًا بنبات أو حيوان آخر. ويحدث التنكر الباتيسي عندما يتشكل الحيوان الأعزل من وسائل الدفاع ضد عدو معين، بشكل حيوان كريه، أو خطر بالنسبة لذلك العدو. فمثلاً لفراشة الحور الأمريكية شكل لوني شبيه بتشكيل لون الفراشة الملكية التي تصيب الطيور بالمرض إذا أكلتها.

وثمة شكل آخر من التلوين الوقائي هو التلوين التحذيري. وهناك عدد من الحشرات المتألقة الألوان، مثل الخنفساء، والنحلة الطنانة، لها مذاق كريه أو لاسع. ويحذر لونها التحذيري أي مفترس بناء على تجربته السابقة مع تلك الحشرات، فيبتعد عنها خوفًا.

وقد تطور التلوين الوقائي على مدى آلاف السنين، فقد عاشت نباتات، وحيوانات محتمية باللون وتكاثرت. أما تلك التي لم تكن محمية، فقد انقرضت، وتسمى هذه العملية الانتخاب الطبيعي.