التقدم التقني. ساعد التقدُّم الذي حدث خلال الخمسينيات والستينيات على تحسين الجودة التقنية للبث التلفازي. ففي الأيام الأولى للتلفاز كان قطر معظم الشاشات إما 18 أو 25سم. أما الآن، فقد أصبحت الشاشات ذات الأقطار 53، 64سم، شائعة الاستخدام. وفي السبعينيات قدم الصانعون نظم التسليط التلفازي التي تعرض البرامج على شاشات كبيرة يصل قطرها إلى مترين. وتوجد أجهزة تلفاز صغيرة يمكن وضعها في الجيب يبلغ قطر شاشتها نحو 7,5 سم. وتستخدم هذه الأجهزة صمامات أشعة المهبط لتكوين الصور التلفازية. وفي بعض النماذج تُرى الشاشة الفوسفورية من خلال نافذة جانبية في الصمام مما يتيح تصميمًا مدمجًا. وتتوافر حاليًا شاشات البلورات السائلة المماثلة لشاشات الحاسوب المحمول بنوعيها الملون والعادي. وتعطي هذه الشاشات صورًا رديئة نسبيًا، ولكنها تمتاز بأنها مدمجة وتحتاج إلى قدرة كهربائية منخفضة.

أدت التحسينات في معدات البث والاستقبال إلى الحصول على صور أكثر وضوحًا عما كان متاحًا في الماضي. وفي الأيام الأولى، كانت كل البرامج تُعرض غير ملونة. وبدأ التلفاز الملون في معظم الدول خلال الخمسينيات، أما الآن فتُعرض معظم البرامج ملونة. وفي معظم الدول الصناعية يوجد في أكثر من 90% من المنازل أجهزة تلفاز ملونة.

كان معظم البث التلفازي في البداية بثًا مباشرًا على الهواء أو برامج مأخوذة من الأفلام. وكانت الأفلام تحتاج وقتًا لإظهارها. كما كانت الأجهزة والتقنيات المستخدمة تنتج صورًا وأصواتًا ذات نوعية غير جيدة. وبدأ تسجيل البرامج على شرائط الفيديو في منتصف الخمسينيات، وبذا أصبح التسجيل على هذه الشرائط طريقة إنتاج أساسية. ويمكن تشغيل شرائط الفيديو مباشرة بعد تسجيلها. وهي تنتج صورًا وأصواتًا ذات جودة عالية، كما تتيح مرونة في جدولة البرامج. وبعد ذلك طّور العلماء المعدات والتقنيات التي أدت إلى تحسين جودة عروض الأفلام.

أُطلق أول قمر صناعي للاتصالات التجارية في عام 1965م، ولقد جعلت الأقمار الصناعية البث التلفازي عالمي النطاق. ويستطيع المشاهدون في جميع أنحاء العالم حاليًا رؤية أحداث مثل الألعاب الأوليمبية وقت حدوثها.