بداية البث. أُجْرِيَ العديد من تجارب البث التلفازي في أواخر العشرينيات والثلاثينيات، وكانت هيئة الإذاعة البريطانية في بريطانيا، وشركتا سي بي إس والإذاعة القومية بالولايات المتحدة هي الرائدة في تجارب البث التلفازي. وبدأت هيئة الإذاعة البريطانية أول خدمة تلفازية عامة عام 1936م، وذلك بالبث من قصر ألكسندرا، في لندن. وفي عام 1936م، وضعت شركة لاسلكي أمريكا (فيما بعد شركة آر إس أيه) ـ والتي تمتلك شركة الإذاعة القومية إن بي سي ـ أجهزة استقبال في 150 منزلاً بمدينة نيويورك. وبدأت محطة نيويورك التابعة لشركة الإذاعة القومية أول بث تلفازي تجريبي لهذه المنازل. وكان أول برامجها برنامجًا للرسوم المتحركة. بدأت شركة الإذاعة القومية أول بث تلفازي منتظم في الولايات المتحدة في عام 1939م.

اسْتُؤنِفَ البث التلفازي في بريطانيا والولايات المتحدة عَقب الحرب العالمية الثانية (1939-1945م). وفي البداية كان البث تجريبيًا، وكان قليل من الأشخاص يمتلكون أجهزة تلفاز. وبحلول عام 1951م، غطّى البث التلفازي الولايات المتحدة من شرقها إلى غربها، وكان الناس مفتونين بالتلفاز. وفي الخمسينيات حدثت زيادة هائلة في استخدام التلفاز في الدول الغربية. وكانت ببريطانيا خدمة تلفاز واحدة حتى عام 1955م، حينما بدأ تشغيل شبكة التلفاز التجاري. وافتتحت أستراليا أولى محطاتها القومية والتجارية في سيدني وملبورن في عام 1956م، وبدأ التلفاز الأيرلندي في عام 1961م. وفي الستينيات أصبح تطور التلفاز أكثر سرعة؛ وذلك بإدخال التلفاز الملون في عدة دول. وبدأت هيئة الإذاعة البريطانية البث الملون المنتظم في عام 1966م، على القناة الثانية.