تطور تقنية التلفاز. أدى التقدم في تقنية التلفاز في الثمانينيات إلى صور أكثر وضوحًا. وتعتمد جودة الصور على عدد خطوط المسح المستخدمة في تكوين الصور، وعلى كمية التفاصيل في كل خط مسح. وللحصول على صور أكثر وضوحًا، يجب أن تحمل إشارات التلفاز معلومات أكثر مما تحمله حاليًا.

التلفاز ذو الصورة الواضحة تم تطويره في الثمانينيات. على عكس التلفاز العادي الذي تُمْسَحُ فيه الخطوط ذات الأرقام الزوجية، والفردية على مرحلتين، فإن التلفاز ذا الصورة الواضحة يعرض صورة تحتوي على الـ 525 خطًا جميعها في جزء واحد من ستين جزءاً من الثانية. وتخزن رقائق الحاسوب المعلومات فورًا، كما أنها تضم بعضها إلى بعض ونتيجة لذلك، ينتج التلفاز ذو الصورة الواضحة صورة أكثر وضوحًا.
التلفاز ذو الوضوح العالي يطوِّر حاليًا، وهو يستخدم أكثر من 1,000 خط مسحي وينتج كل خط مسح على الأقل ضعف كمية التفاصيل المتاحة حاليًا. وتبقى الصورة واضحة المعالم حتى لو كُبِّرت على شاشة كبيرة بمساحة الحائط. وشاشات التلفاز ذي الوضوح العالي أعرض من الشاشات العادية، ومن ثم تعرض للمشاهد معلومات أكثر. وبالإضافة إلى ذلك فإن أجهزة التلفاز ذات الوضوح العالي تعيد إنتاج الصوت رقميًا، أي شفرة عددية. وتضاهي جودة الصوت صوت الأقراص المدمجة.

ولقد بدأ إرسال محدود للتلفاز ذي الوضوح العالي في اليابان في عام 1989م. وتقرر أن يبدأ في أوروبا في أوائل التسعينيات.

تحسينات المستقبل. تستقبل ملايين المنازل الآن الإشارات التلفازية من الأقمار الصناعية ذات البث المباشر. وقد يصل هذا البث لمنازل أكثر، حيث أصبحت الهوائيات المنزلية أصغر. ويأمل المهندسون في خفض قطر الهوائيات المنزلية من ثلاثة أمتار إلى أقل من 30سم. وتعالج تقنية التلفاز الرقمي الإشارات التلفازية رقميًا مثلما يعالج الحاسوب المعلومات. وتستطيع الإشارات الرقمية حمل كميات كبيرة من المعلومات، ومن ثم سيزداد تحسين جودة الصورة والصوت.