البث. قبل بث الإشارة التلفازية، يُكبِّر المرسِل الإشارة ويرسلها إلى هوائي الإرسال. وتحتاج الإشارة التلفازية لتردد مرتفع لحمل معلومات الصورة عبر الهواء. ويُكبِّر المرسِل الإشارة لزيادة مداها.

ويُدمج المرسل إشارات الفيديو والإشارات السمعية في شكل موجات كهرومغنطيسية في عملية تسمى التضمين. ويولد المرسل أولاً موجات كهرومغنطيسية عالية التردد، تسمى الموجات الحاملة. ويستخدم المرسل إشارة الفيديو لتغيير اتساع الموجة الحاملة لإنتاج جزء الفيديو من الإشارة التلفازية. وتسمى هذه العملية تضمين الاتساع.

يستخدم المرسل الإشارات السمعية لتضمين موجة حاملة أخرى والتي تكوّن الجزء السمعي من الإشارة التلفازية. وتسمى العملية المستخدمة تضمين التردد، وتسبب تغييرًا في تردد الموجة الحاملة. وعندئذ يضم المرسل الموجات الحاملة المضمنة بإشارات الفيديو والإشارات السمعية لتكوين الإشارة التلفازية. وعندئذ تكبر هذه الإشارة عادة لقوة مقدارها يتراوح بين 1,000 و10IMG,000 واط.

يحمل سلك يسمى خط النقل الإشارة التلفازية إلى هوائي الإرسال، الذي يبث الإشارة إلى الهواء. وعادة تقيم محطات التلفاز هوائياتها على مبانٍ مرتفعة أو أبراج؛ بحيث تصل الإشارة إلى أبعد مسافة ممكنة. ويتراوح أقصى مدى لمعظم الإشارات التلفازية مابين 10IMG و 250كم. وتبث محطات التلفاز في المنطقة الواحدة على ترددات مختلفة، بحيث لاتتداخل الإشارات. وتُعرف مجموعة الترددات التي تبث عليها محطة واحدة باسم قناة.

تبث محطات التلفاز في مدى الترددات العالية جدًا ومدى الترددات فائقة التردد. ويمتاز مدى الترددات فائقة التردد بأنه يتسع لعدد كبير من القنوات وبأنه أقل عرضة للتداخل الكهرومغنطيسي.

الكبل المحوري والكبل الليفي البصري كبلان يستخدمان في حمل الإشارات التلفازية لمسافات بعيدة أو لمناطق يصعب استقبال الإشارات فيها؛ بسبب وجود عوائق كالضباب والمرتفعات. وفي بعض الدول ترسل شبكات التلفاز برامجها عادة إلى المحطات المرتبطة بها خلال كبلات محورية، ومن ثم تبث هذه المحطات البرامج لمشاهديها. وتستخدم أنظمة التلفاز الكبلي الكبلات المحورية أو الكبلات الليفية البصرية لحمل الإشارات إلى منازل المشتركين.