التلفاز وسيلة من أهم وسائل الاتصال الحديثة، حيث ينقل الصور والأصوات من جميع أرجاء العالم إلى ملايين النّاس في منازلهم. تنقل أقمار الاتصالات الصناعية الصور التلفازية عبر المحيطات والقارات. وأمام أجهزة التلفاز يجلس الناس في منازلهم، لمشاهدة زعيم يلقي خطابًا أو يزور بلدًا أجنبيًا. كما يستطيعون رؤية المعارك في حرب تدور رحاها، ومشاهدة القادة وهم يحاولون إقرار السلام. ويستطيع المشاهدون من خلال التلفاز أن يتعرفوا على الناس، والحيوانات، والأشياء، في أراض بعيدة عنهم. كما يستطيع ملايين الأشخاص في مختلف أرجاء العالم مشاهدة الأحداث الرياضية مثل الألعاب الأوليمبية والفعاليات الأخرى التي تحظى بالاهتمام العالمي. وقد يأخذ التلفاز المشاهدين إلى خارج نطاق الأرض وذلك بتغطية رحلات الفضاء الخارجي.
في الدول الصناعية مثل أستراليا واليابان، والولايات المتحدة، ودول أوروبا الغربية، يوجد في كل منزل جهاز تلفاز واحد على الأقل. وفي الولايات المتحدة يوجد جهازان أو أكثر في نحو 65% من المنازل. ويعمل جهاز التلفاز في المنزل الأمريكي لمدة سبع ساعات يوميًا في المتوسط. بينما لايزال يعدّ في العديد من الدول الأخرى ترفًا لايستطيع تحمل ثمنه إلا القلة. ففي الكونغو الديمقراطية بإفريقيا على سبيل المثال، يوجد 20,000 جهاز تلفاز فقط، وهو بلد يبلغ عدد سكانه أكثر من 54 مليون نسمة.

أسهم العديد من العلماء في تطوير التلفاز؛ ولذا لايمكن أن يُعزى اختراعه لشخص بعينه.وقد بدأت التجارب التى أدت إلى اختراع التلفاز في القرن التاسع عشر الميلادي، إلا أن التقدم كان بطيئًا. ولم يتطور التلفاز كما نعرفه الآن إلا في العشرينيات من القرن العشرين، وكان قليل الأهمية في الاتصالات حتى أواخر الأربعينيات، ولكن خلال عقد واحد من الزمن ـ أي خلال الخمسينيات ـ أصبح جهازًا شائع الاستخدام في المنازل في الأقطار الصناعية. ومنذ ذلك التاريخ، اكتسب التلفاز أهمية بالغة في معظم الدول الأخرى. وبالإضافة لما تقدم فإن العديد من المنظمات، كقطاع الأعمال، والمستشفيات، والمدارس تستخدم حاليًا الدوائر التلفازية المغلقة في أغراضها الخاصة.