تلسكوبات الأشعة السينية. للأشعة السينية أطوال موجية أقصر وطاقة أعلى من الإشعاعات فوق البنفسجية. والأشعة السينية التي لا تمتصها المادة أو تنثرها تمر بشكل مستقيم خلال مواد كثيرة. غير أن الأشعة السينية ذات الطول الموجي الأطول مثل الإشعاعات فوق البنفسجية النهائية يمكن أن تُعْكَس بزاوية ضيقة. وبعض الأجرام الكونية تعطي الكثير من طاقتها في شكل أشعة سينية. وتشتمل مصادر الأشعة السينية على مراكز المجرات وسحب الغاز الحار للغاية التي توجد بين المجرات.

ويستعمل تلسكوب الأشعة السينية البسيط مجموعة من الشرائح الحديدية أو الرصاصية بدلاً من المرايا. وتسد الشرائح كل الأشعة السينية ما عدا تلك التي من خط واحد عبر السماء، ثم تدخل فوتونات الأشعة السينية كاشفًا مليئًا بغاز ماص للأشعة السينية، حيث يتم عدها. وبمسح السماء فإن هذه التلسكوبات يمكنها أن تحدد مواقع مصادر الأشعة السينية.

وخلال السبعينيات من القرن العشرين اكتشفت تلسكوبات الأشعة السينية مصادر كثيرة للأشعة السينية في الفضاء. ويعلم الفلكيون اليوم أن كثيرًا من مصادر الأشعة السينية المتألقة هي نجوم مزدوجة، أي أنها زوج من النجوم يدور كل منهما حول الآخر. وفي أزواج النجوم هذه فإن أحدها قد انهار وأصبح نجمًا صغيرًا كثيفًا يسمى النجمة النيوترونية أو الثقب الأسود، وهو جسم غير مرئي وله قوة جاذبية قوية لا يمكن حتى للضوء أن يفلت من سطحه. وتحدث الأشعة السينية عندما يسقط غاز من نجم على النجمة النيوترونية أو الثقب الأسود.