يجمع التلسكوب تحت الأحمر الأشعة تحت الحمراء (حرارة) من الأجرام الفضائية. ومعظم التلسكوبات تحت الحمراء تلسكوبات بصرية عاكسة، مزودة بكاشف بدلاً عن العدسة العينية. ويعطي أي جسم، وهو في درجة حرارة الغرفة، كميات كبيرة من الأشعة تحت الحمراء بسبب الحرارة التي يحفظها. ونتيجة لذلك فإنه يجب على الفلكيين أن يصمموا التلسكوبات تحت الحمراء بحيث لا تتداخل الحرارة الصادرة من التلسكوب نفسه مع الأشعة القادمة من الفضاء. كذلك يجب عليهم أن يبردوا أجزاء من التلسكوب إلى درجة حرارة متدنية للغاية، وذلك لاكتشاف الأشعة تحت الحمراء من أكثر المصادر برودة وهي الخافتة جدًا. وتمر بعض موجات الأشعة تحت الحمراء من الفضاء خلال الغلاف الخارجي. ولكن بخار الماء وثاني أكسيد الكربون الموجودين في الهواء يحجبان غيرهما. ولهذا السبب فإن الفلكيين يركِّبون التلسكوبات تحت الحمراء في قمم الجبال حيث يكون الهواء خفيفًا جافًا. كذلك فإنهم يرسلون التلسكوبات تحت الحمراء فوق الغلاف الخارجي للأرض على طائرات تطير غالبًا في الفضاء أو على أقمار صناعية.

وفي عام 1961م بنى الفيزيائي الأمريكي فرانك جيه لو أول كاشف للأشعة تحت الحمراء حساس بالقدر الكافي ليستعمل في علم الفلك. وسمّى الجهاز بولوميتر وكان بمثابة ثيرمومتر إلكتروني باردٍ إلى أبعد الحدود داخل فراغ. وعندما تصدم الأشعة تحت الحمراء البولوميتر تدفأ ثم تخرج إشارات كهربائية. وفي هذه الأيام تستخدم التلسكوبات تحت الحمراء نبائط إلكترونية تسمّى كاشفة الصفوف لكي تكوِّن صورًا تحت حمراء على شاشة حاسوب.

عمل أحد التلسكوبات تحت الحمراء في مدار وهو على متن قمر صناعي سمِّي اختصارًا إيراس من يناير إلى نوفمبر 1983م. وقد استخدم سائل الهيليوم لتبريد التلسكوب بأكمله بما في ذلك المرايا، والكاشفات والأنبوب إلى درجة حرارة أعلى بدرجات قليلة فقط من الصفر المطلق (-273,15.