التلسكوبات الانكسارية. لهذا النوع من التلسكوبات عدسة كبيرة تسمى العدسة الشيئية وتوجد في أحد طرفي أنبوب طويل ضيق. وهذه العدسة الشيئية عدسة محدبة من الجانبين بحيث يكون وسط العدسة أسمك من الأطراف. ويهدئ الزجاج سرعة موجات الضوء أثناء مرورها خلال العدسة. وتقل سرعة الموجة، أكثر ما تقل، في وسط العدسة حيث يكون الزجاج أكثر سُمكًا. وهكذا تجعل العدسة قمة الموجة كلها تصل إلى البؤرة في نفس الوقت.

تعكس العدسات الانكسارية التي لها عدسة عينية مكبرة الصورة بحيث تبدو مقلوبة. ولكن المراقبة الفلكية لا تحتاج إلى صورة غير مقلوبة. كما أن التلسكوبات التي تستعمل في أعمال المراقبة التي يقوم بها الفلكيون لا تحتاج إلى أشكال عمودية. أما التلسكوبات التي تستعمل عادة في مراقبة الأجسام التي على الأرض مثل: نظارات الميدان، وجهاز النظر لتصويب البندقية، ومعدات المساحة، فإنها تستعمل عدسات إضافية أو موشورات لقلب الصورة إلى الجهة الصحيحة مرة أخرى.

وقد أنجز جاليليو معظم اكتشافاته باستعمال التلسكوبات الانكسارية. غير أن أدوات جاليليو وغيرها من أجهزة الانكسار قد أنتجت صورًا بألوان قوس قزح حول الأطراف سميت بالزيغ الكروماتي. وقد ظهر هذا التلوين بسبب أن إحدى العدسات تبطئ في نقل الضوء الأزرق أكثر من الأحمر، وبذلك تعطي الضوء الأزرق طولاً بؤريًا أقصر. وعندما يمر الضوء الأبيض ـ وهو النور الذي يتكون من كل الألوان ـ داخل عدسة فإن لونًا واحدًا فقط من الألوان يصطدم بالبؤرة تمامًا وبطريقة مضبوطة.