التلسكوب ويسمى المقراب أيضًا، آلة تقرب الأشياء البعيدة، ويستخدمها الفلكيون لــدراسة الكـواكب والنجوم وغيرها من الأجرام السماوية. ولولا التلسكوب لكانت معرفتنـا عن الكون الذي وراء كـوكبنا قليلـة جدًا.

تختلف التلسكوبات في الشكل والحجم، فهي تتراوح بين الأنواع الكبيرة التي تشبه الطاسة العاكسة التي قد يبلغ قطرها نحو 305 م، والأنواع الصغيرة كأجهزة النظر في البنادق، ونظارات الميدان المقربة، وهذه بالذات لم تكن في واقع الأمر سوى تلسكوبين اقترن بعضهما ببعض من جانبيهما. وتستعمل في معظم هذه التلسكوبات عدسة أو مرآة لتكوِّن صورة لجسم من الأجسام. ويمكن لهذا الجسم أن يُرى من خلال عدسة المجهر، أو يمكن تسجيله في فيلم ضوئي أو بأجهزة إلكترونية.

وأكثر التلسكوبات المعروفة هي التلسكوبات البصرية. وهذه التلسكوبات ترى الضوء المرئي مثلما تفعل عيوننا. ولكن الأجسام التي في الفضاء تعطي أنواعًا أخرى من الإشعاعات التي لا يمكن رؤيتها مثل موجات الراديو والأشعة السينية. ويستعمل الفلكيون أنواعًا أخرى من التلسكوبات لمراقبة هذه الإشعاعات.

ربما صنع هانز ليبرشاي، اختصاصِيّ النظارات الهولندي، أول تلسكوب سنة 1608م، عندما ركّبَ عدستي زجاج في أنبوب ضيق. وفي خلال سنة ركَّب الفلكي الإيطالي جاليليو جهازًا مماثلاً وأصبح أول شخص يستعمل التلسكوب ليدرس به السماء. وسرعان ما حقق جاليليو بعض الاكتشافات التي أدت إلى ثورة في علـم الفـلك. فقد اكتشف مثلاً أن هناك عدة أقمار تدور حول المشتري.

وفي سنة 1668م صنع الفلكي الإنجليزي إسحق نيوتن تلسكوبًا ذا مرآة. وفي هذه الأيام تستخدم معظم التلسكوبات الكبيرة الخاصة بالأبحاث مرايا بدلاً من العدسات.