تل أبيب ثانية أكبر مدينة في فلسطين المحتلة، يبلغ عدد سكانها 357,40IMG نسمة، وهي المركز التجاري والمالي والصناعي الرئيسي في البلاد. وتقع على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط.

هناك ميدان رئيسي في تل أبيب اسمه دُوار دايزنجوف وهو بمثابة القلب لمدينة تل أبيب. تصطف المتاجر على جانبي الشوارع المجاورة، وتنتشر المقاهي على الأرصفة. وفي وسط الحي التجاري بالمدينة يقف برج السلام ذو السبعة والثلاثين طابقًا، وهو على بعد عدة شوارع جنوبي دُوار دايزنجوف، وهو أعلى مبنى في فلسطين المحتلة. أما القسم الجنوبي الغربي من المدينة فهو مدينة يافا وهي ميناء قديم، كما أنها المدينة العربية الأصلية التي كانت تل أبيب إحدى ضواحيها قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1948م.

ويافا بها العديد من المواقع التاريخية التي جددها علماء الآثار. ويوجد في يافا العديد من المتاحف الفنية والمقاهي والمطاعم والأندية الليلية. ويعيش معظم سكان تل أبيب في شقق سكنية. وتضم مصادر الجذب الثقافي في تل أبيب متحف هاآرتز ومتحف تل أبيب. وجامعة تل أبيب هي واحدة من معاهد التعليم العالي المتعددة بالمدينة، وهناك جامعة بارايلان وهي تقع في رامات جان بضاحية المدينة. وتل أبيب هي المركز للصناعات الرئيسيَّة في فلسطين المحتلة، ويوجد في هذه المنطقة حوالي نصف شركات الأعمال في البلاد. تشتمل المنتجات الصناعية على مواد البناء والمواد الكيميائية والملابس والمعدات الإلكترونية وعُدد الآلات والمنتجات الغذائية المصنعة. وللمدينة أيضا مركز لبعض الأنشطة مثل المصارف والطباعة والتجارة كما أن رئاسة الأحزاب السياسية توجد في تل أبيب.

في عام 1909م أسس اليهود الذين جُلبوا من أوروبا مدينة تل أبيب شمال شرق يافا، لكنها أصبحت مدينة مستقلة عام 1921م. نمت تل أبيب بسرعة مع تدفق المهاجرين اليهود، الذين قدموا أساسا من أوروبا. وأصبحت عاصمة البلاد بعد اغتصاب فلسطين من قبل اليهود عام 1948م. وفي عام 1950م اندمجت مدينتا تل أبيب ويافا لتكونا معا مدينة تل أبيب ـ يافا. ويبقى اسم تل أبيب ـ يافا هو الاسم الرسمي، ولكن المدينة تُعرف دائما باسم تل أبيب. استمرت تل أبيب في النمو السريع في الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن العشرين، وقد بلغ عدد سكانها 392,10IMG نسمة في عام 1965م وبدأت بعد ذلك في الانحسار. غير أن عدد السكان في ضواحيها بدأ في الارتفاع. ونتج عن الزيادة السريعة في تل أبيب والمنطقة المحيطة بها بعض المشكلات مثل تلوث الهواء، وبروز الأحياء الفقيرة، وتكدس حركة المرور.