تكييف الهواء عملية التحكم في درجة حرارة الهواء الداخلي وحركته ورطوبته ودرجة حرارته. وتبريد الهواء عندما يكون الطقس حارا، وتسخينه عندما يكون الطقس باردا. يعمل تكييف الهواء على التخلص من الرطوبة الزائدة من الهواء أو إضافتها إليه إذا دعت الحاجة إلى ذلك. كما يعمل على إزالة الأوساخ والأتربة من الهواء، الأمر الذي يجعله أفضل صحيا. والتحكم في حركة الهواء، أثناء تكييفه، يُدخل الهواء المنعش إلى الغرفة ويدفع الهواء الفاسد خارجها. وبذلك يصبح هواء الغرفة منعشا ونقيا. ويمدُّنا تكييف الهواء بالطرق المذكورة، بهواء يجعلنا أكثر راحة في العمل وفي اللعب وأثناء النوم.


كيف نستخدم تكييف الهواء

للراحة. يفضل معظم الناس، عندما يكون الطقس حارا، الأكل في مطاعم باردة، ومكيفة الهواء، والنوم براحة أكثر في غرف النوم مكيفة الهواء. ويكون السفر في الطائرات والقطارات والسفن والحافلات والسيارات مكيفة الهواء، أكثر متعة وأقل إرهاقا من الطقس الحار. ويساعد تكييف الهواء في الحفاظ على نظافة المنازل، وذلك بسحب الأوساخ من الهواء. ويخفف التكييف في الغالب من معاناة ضحايا حمىّ القش، لأنها تزيل حبوب اللقاح من الهواء. وتحافظ المستشفيات مكيفة الهواء على الصحة وتزيد من راحة المرضى والعاملين بها.

يؤدي تكييف الهواء معظم الخدمات ذاتها في الطقس البارد، إذ يقوم بتزويد الهواء النقي الرطب والمدفأ لدرجة حرارة معينة بحيث يعطي أكبر قدر من الراحة أثناء العمل والنوم.


في العمل والصناعة. يساعد تكييف الهواء على زيادة كفاءة العاملين، إذ يكون المستخدمون أكثر نشاطا وأقل تعباً في المكاتب والمصانع مكيفة الهواء، فتقل أخطاؤهم وحوادثهم. ويعمل تكييف الهواء أيضاً علي حماية العاملين من درجات الحرارة المرتفعة والغبار الضار، والدخان والأبخرة. ويحافظ تكييف الهواء على نظافة البضائع في المخازن والمحال مكيفة الهواء. كما يساعد على زيادة المبيعات لأن الناس يفضلون التسوق المريح.

تحتوي كثير من المصانع التي تتعامل مع الأجهزة الدقيقة على غرف نظيفة مكيفة الهواء، خالية من الغبار أو الجراثيم. وتشمل هذه المصانع شركات الطيران والإلكترونيات، التي تقوم بتصنيع أو تجميع الأجهزة في هذه الغرف؛ لأن ذرات الغبار مهما كانت صغيرة قد تؤدي إلى تعطيل الأجهزة عن العمل بالشكل المطلوب. كما أن الحواسيب الإلكترونية الكبيرة تسخن هي الأخرى أثناء استخدامها. وقد تتعطل الحواسيب عن العمل ما لم يخفّض تكييف الهواء من هذه الحرارة.

تتمدد الفلزات وبعض المواد الأخرى عند ارتفاع درجات الحرارة، وتنكمش عند انخفاضها. ولهذا السبب، يُستخدم تكييف الهواء للتحكم في درجات الحرارة في مصانع إنتاج عدد أو أجزاء أجهزة القياس والساعات وآلات التصوير والمنتجات الدقيقة الأخرى، وذلك لأن التغيّر في درجة الحرارة يعمل علي تغير حجم هذه المنتجات.

يمتص عدد كبير من المواد الَّلافلزية ـ مثل الأنسجة، والورق والتبغ ـ الرطوبة من الهواء. وتعمل الرطوبة الزائدة على بسط هذه المواد وتغيير أشكالها. كما تعمل الرطوبة القليلة على أن تصبح جافة وقابلة للتقصف.

تستخدم أغلب مصانع النسيج تكييف الهواء للتحكم في الرطوبة بهدف إنتاج خيوط وأقمشة قوية ومنتظمة. ولا يمكن صناعة بعض أنواع الألياف، مثل النايلون والحرير الصناعي، أو حياكتها إلى أقمشة بدون تكييف الهواء. وحتى آلات الخياطة التي تنتج كميات كبيرة من جوارب النايلون تحتاج تحكمًا مناسبًا في درجة الحرارة، إذ تكون إبر هذه آلالات على درجة من الصغر، وتعمل في فراغات صغيرة جداً، بحيث قد يؤدي أي تغيير مفاجئ في درجات الحرارة إلى حشرها أو انكسارها.

يتمدد الورق في الطقس الرطب، ويصبح قابلاً للتقصف في الطقس الجاف. ويساعد تكييف الهواء علي التحكم في مقدار الرطوبة في المطابع بحيث يبقى الورق مرناً وبالحجم نفسه. وهذا يساعد على الطباعة السريعة للجرائد والمجلات والكتب طوال السنة.

تستخدم الصناعات الغذائية تكييف الهواء للتخلص من الأتربة والشوائب الأخرى من الهواء، وللتحكم في درجات الحرارة والرطوبة. ويساعد تكييف الهواء على تخزين الفاكهة والخضراوات والأسماك والبيض وأنواع الأطعمة الأخرى طوال السنة، وذلك بمنع نمو البكتيريا التي تتلف الأطعمة. وتذوب الشوكولاتة في الطقس الحار، إلا أن تكييف الهواء يمكِّن مصانع الشوكولاتة من العمل على مدار السنة.

يسهم تكييف الهواء في إبطاء أو زيادة سرعة معالجة الجبن، وذلك بتغيير درجة حرارة ورطوبة الهواء. ولم يكن ممكناً في وقت من الأوقات، صناعة جبن الروكفور إلا داخل كهوف خاصة في فرنسا تمتاز بالهواء البارد الرطب. ولكن تكييف الهواء أوجد هواء مشابهاً لهواء الكهوف بحيث أمكن تصنيع الجبن ذاته في أي مكان آخر. ويتحكم تكييف الهواء في المخابز في انتفاخ عجينة الخبز، ويمنع الدقيق من التقولب. ولاتحتوي قشور الخبز المبرد في الغرف مكيفة الهواء على أي تشققات.

يقوم تكييف الهواء في مصانع المستحضرات الصيدلانية والكيميائية، ليس فقط بتوفير الهواء الخالي من الأوساخ، بل يتعدى ذلك إلى إزالة الجراثيم. ويساعد التكييف على إبقاء مستوى معين من الرطوبة للمحافظة على بقاء المساحيق والأملاح والمواد الكيميائية الأخرى جافة.