تكاليف المعيشة هي النقود اللازمة لشراء كمية معياريّة من البضائع والخدمات الاستهلاكية. وتتفاوت الحاجات من فرد إلى فرد، ومن عائلة إلى عائلة، فكل شخص يحتاج إلى الغذاء والثياب والمأوى، ولكن الاحتياجات تتجاوز هذه الضروريات المجردة. وقد تشمل تكاليف المعيشة تكاليف المواصلات والقراءة والرياضة والإيجار والكهرباء والغاز والوقود وأثاث البيت والعناية الطبية والشخصية والضرائب وأشياء أخرى.

وعندما ترتفع الرواتب والأجور بنفس النسبة التي ترتفع بها أسعار السلع والخدمات الاستهلاكية، فإن قوة العامل الشرائية تظل ثابتة. أمّا حين يكون الأشخاص معتمدين على دخل محدود ثابت مثل مرتبات التقاعد فإنهم يتخلفون عن القدرة الشرائية عندما ترتفع الأسعار. والتغير في تكاليف المعيشة له أسباب عديدة. ومن أمثلة ذلك حين يزيد طلب بلد ما للسلع أسرع من قدرته على إنتاجها، فإن الأسعار ترتفع. وكلما توافرت البضائع أكثر من النقود هبطت الأسعار.

وفي معظم الحكومات وزارة وقسم إحصائيّ مسؤول عن الحسابات وتحليل بيانات العمل والأجور وقدرة الأمة على الإنتاج. وهذا القسم يجمع أيضًا البيانات لقياس التغيُّر في أسعار البضائع والخدمات الاستهلاكية، ويسجل النتائج في منشورات. ويطبع دليلاً لسعر المستهلك يلخص هذه المعلومات. ويقتضي تجهيز هذا الدليل الجمع المنتظم لمعلومات الأسعار والتكاليف من آلاف المحلات لبيع الأطعمة، وملاك البيوت والمستأجرين ومن مصادر أخرى.

وهناك نظام يُسَمَّى الاستدلال آخذ في التزايد، وهو يستعمل لربط الأسعار، والأجور، والضرائب بنسبة التضخم. والاستدلال يقدم تزايدًا وانخفاضًا آليًا في الأسعار، والأجور، والضرائب كلما ارتفع أو انخفض دليل تكاليف المعيشة الرسمي. وعلى سبيل المثال هناك بعض عقود عمل تتضمن شرط السُّلَّم الدوار الذي يقوم تلقائيًا برفع مرتبات الأجور بمجرد أن تزداد تكاليف المعيشة.