التكافؤ فيما يتعلق بالعملات والأجور والسلع يقصد به تعادلها خلال فترة معينة من الزمن.

وتعبير التكافؤ يشير عادة إلى المساواة في الأجور وسعر الصَّرْف، فأجر سائق الحافلة مثلاً، يمكن أن تعادل نسبته بأجر سائق القطار، مما مؤداه أن كلاً منهما يكسب أجرًا مساويًا للآخر، لأنه يعتقد بأن وظيفة كل منهما مماثلة للآخر.

والقول بأن سعر صرف العملات متكافئة، يعني أنها متساوية القيمة في الأسواق العالمية للعملة. فالسائح الإنجليزي الراغب في إبدال عشرة جنيهات إسترليينية بدولارات أسترالية، يحصل على عشرة دولارات أسترالية، متى كان سعر صرفهما واحدًا.

وتثير مسألة ما إذا كان تكافؤ العملات الأجنبية أمرًا مفيدًا لحامليها، جدلاً كثيرًا. فكل مسافر يعلم بأنه من الأوفر العيش في بعض الأقطار دون غيرها. وبالمثل، ففي أحد الأقطار قد يكون ثمن سلعة معينة أرخص من سعرها في الأقطار الأُخرى، في حين أن بعض السلع الأُخرى تكون أغلى. وفي الدُّول الصناعية الكبرى ذات العملات الصعبة القوية، مثل المملكة المتحدة، تكون تكاليف الإنتاج عادة أعلى من تكاليفها في الدول النامية. لذلك فإنه من غير المحتمل أن يكون سعر الرُّوبية الهندية مماثلاً للجنيه الإسترليني. إن ثمن كوب الشاي في الهند أرخص بكثير من قيمته في إنجلترا لأسباب عدة. ذلك أن تكلفة الشاي بالهند أقل، لأنه يزرع فيها، كما أن مستوى المعيشة بالهند أدنى من إنجلترا. بيد أن قيمة إبريق الشاي المصنوع في أُستراليا قد يماثل قيمته، في الهند وإنجلترا، إذ تكون كل منهما قد استوردت كميات مماثلة من أباريق الشاي.

ورغم أنه من الناحية النظرية، يمكن القول بتكافؤ العملات الأجنبية لدى الدول، إلا أنه من العسير المحافظة على مثل هذا التكافؤ بالنظر إلى تغيير قيمة السلع الاستهلاكية.

ففي حالة ارتفاع الأسعار ـ مثل زيادة تكاليف المواد الغذائية الرئيسية، وأجور المستشارين، أو ارتفاع أجرة المساكن في إحدى الدول ـ قد يؤثر ذلك على ميزان المدفوعات في هذا القطر.

وهذا يؤدي إلى تغيير القدرة الشرائية للعملة المحلية وسعر صرفها، الذي قد يتغير بدوره.