تدعى عملية الوضع بالمخاض. ومن خلال هذه العملية، يُدفع الجنين والمشيمة خارج الرحم. ويعتقد العلماء أن الوضع يبدأ بإطلاق هورمونات معينة من الغدد الكظرية للجنين.

ويقال عن الجنين الذي يمر عبر فترة نمو عادية قبل الولادة أنه قد حان أوانه. ويحصل الوضع في الفترة بين الأسبوع السابع والثلاثين والثالث والأربعين للحمل. ويُدعى الحمل الذي يبدأ قبل الأسبوع السابع والثلاثين بالولادة المبكرة. أما الوضع الذي يبدأ بعد الأسبوع الثالث والأربعين فيُدعى بالوضع بعد الأوان. وتتوفر لدى الأطفال الذين يولدون أثناء الفترة الطبيعية أو بعدها أفضل الفرص العادية للعيش. ويعيش أيضًا معظم الأطفال الذين يولدون بين الأسبوع السادس والعشرين والسادس والثلاثين من الحمل. ولكن بعض هؤلاء الأطفال قد يعانون من مشاكل صحية نظرًا لعدم اكتمال نمو أجهزتهم التنفسية والعصبية المركزية. أما فرصة بقاء الأطفال الذين يولدون دون الأسبوع السادس والعشرين أحياء فتعتبر ضئيلة.

مراحل الولادة. الولادة لها ثلاث مراحل. تبدأ المرحلة الأولى بحدوث تقلصات وارتخاءات متناوبة لعضلات الرحم. وتُدعى انقباضات الرحم هذه آلام الولادة. وعند ابتداء الولادة يكون الجنين محاطًا بأغشية واقية ومثبتًا في مكانه بوساطة عنق الرحم. وخلال المرحلة الأولى من الولادة، يأخذ عنق الرحم بالتوسع. وتنتهي هذه المرحلة عندما يتسع عنق الرحم بالكامل إلى قطر 10سنتميترات تقريبًا. ومرحلة الولادة الأولى هي الأطول زمنًا حيث تستغرق الفترة الإجمالية لولادة امرأة حامل للمرة الأولى حوالى 14 ساعة تقريبًا. أما النساء اللاتي سبق لهن الولادة، فتستغرق هذه العملية لديهن عادة ثماني ساعات، وفي بعض الحالات أقل من ذلك.

تبدأ المرحلة الثانية من الولادة بالتوسع الكامل لعنق الرحم وتنتهي بخروج الطفل. وقد تستغرق هذه المرحلة من ساعة إلى خمس ساعات. ويساعد انقباض عضلات الرحم والبطن على دفع الطفل عبر عنق الرحم خارج المهبل. ويولد أغلبية الأطفال بخروج الرأس أولاً. ولكن أحيانًا قد يولد البعض بخروج أكتافهم أو مؤخراتهم أولاً. وبعد خروج الرأس، تخرج بقية الجسم بسهولة.

وتبدأ المرحلة الثالثة من الولادة بعد ولادة الطفل، وتنتهي بطرد المشيمة خارج الرحم، ويطلق عليها في هذه الحال الخلاص. وتستغرق هذه المرحلة تقريبًا 30 دقيقة. وبعد دقائق من ولادة الطفل يُشد الحبل السري بإحكام ويُقطع، ومن ثم تفصل المشيمة عن الرحم وتمرَّر خارج المهبل.

وقد يسبب صغر حوض المرأة أو ظروف أخرى صعوبة في خروج الطفل عبر المهبل. وفي هذه الحالات، قد يستعين الأطباء بالجراحة لإخراج الطفل من بطن الأم. ويدعى هذا الإجراء العملية القيصرية.