منازل القمر. للشهور الهجرية نظام ثابت محكم مرتبط بسير القمر في منازله بتقدير من الله سبحانه وتعالى ﴿والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم﴾ يس: 39. والمنازل هي صور نجوم تتخلل البروج، وكل برج يحوي منزلتين وثلثا. ينتقل القمر بين هذه النجوم بدقة بمقدار 12,8 درجة على وجه التقريب؛ أي أنه ينزل كل ليلة في منزلة من هذه المنازل، ويعود إلى موقعه الأصلي بعد 28 منزلة، ثم يسْتَتِرُ ليلة 28 إذا كان الشهر 29 يومًا، أو ليلة 29 إذا كان الشهر 30 يومًا. ولعلَّ الآية ﴿هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورًا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب﴾ يونس: 5. هي التي جعلت المسلمين يتمسكون بجعل القمر مقياسًا للزمان في تقويمهم من خلال هذه المنازل المقدَّرة.

أعطى العرب هذه المنازل أسماء منذ القدم وما تزال تُعرف بهذه الأسماء حتى اليوم مع تعديل طفيف في بعضها وهي: الشرطان، البُطيْن، الثّريّا، الدَّبران، الهقعة، الهنعة، الذراع، النثرة، الطَّرف، الجبْهة، الزَّبرة، الصّرفة، العوّا، السِّماك، الغَفْر، الزبانا، الإكليل، القلب، الشولة، النّعائم، البَلَدة، سعد الذابح، سعد بُلَع، سعد السُّعود، سعد الأخبية، الفرْعَ المُقدَّم، الفرْع المؤَخَّر، الرِّشاء. ومع تدرج القمر في هذه المنازل فقد أعطيت له أسماء عديدة نذكر منها الهلال، والطالع، والرمد، والقمر، الباهر، البدر، الطوس، الجَلَم، الغاسق، الوبّاص، ونمير، والزّبرقان، والمُنشَق، الواضح، الباحور، الأبرص، الزمهرير، السنمار، الساهور، والسهرة، وطويس، وأويس، وزريق، وذخير، والعقيب، وسمير .