التقويم كتاب أو كتيب، يُطْبَع عادة مرة في العام، ويحتوي على عدة أصناف من المعلومات. وغالبًا ما يتضمن التقويم تقويمًا سنويًا، وتواريخ وأحداثًا بارزة، وتحركات الأجرام السماوية، وحقائق عن الحكومات والتاريخ والجغرافيا والطقس. كما يقدم لنا التقويم أرقامًا عن السكّان، والصناعة والإنتاج الزراعي.

تزودنا التقاويم ـ في المقام الأول ـ بمفكرة عن الأشهر، والكسوف والخسوف، وتحركات الكواكب، وأوقات شروق، وغروب الشمس، وطلوع وأفول القمر، والنجوم. وقد استفاد المزارعون والملاحون من هذه المعلومات.

اعتقد العديد من العلماء أن التقاويم الممعنة في القدم تضمنت توقعات المنجمين الفرس القدماء. وفي وقت لاحق ظهرت التقاويم في روما.

من أوائل من كتب عن التقويم باللغة العربية من القدماء البيروني في كتابيه الآثار الباقية عن القرون الخالية؛ القانون المسعودي، كذلك المسعودي في مروج الذهب، والمرزوقي في كتابه الأزمنة والأمكنة. وتعود أقدم نسخ التقاويم المتوافرة اليوم في أوروبا إلى القرن الرابع عشر، والقرن الخامس عشر الميلاديين. وفي بريطانيا أصدر الناشرون التقاويم في القرن السابع عشر الميلادي، ليقدموا من خلالها معلومات حول التقويم السنوي. واشتملت تلك التقاويم على التقويم البحري ليستخدمه البحارة.

وفي بداية القرن السابع عشر ظهرت التقاويم في أمريكا المستعمَرة، وكانت كتيبات صغيرة لتقديم المفكرات، وتواريخ الأعياد الدينية، والتوقعات الجوية، ورموز دائرة البروج. انظر : دائرة الأبراج. ومن أشهر تلك الكتيبات تقويم ريتشارد المسكين. وفي عام 1733م قام بنجامين فرانكلين، للمرة الأولى، بنشر التقويم الذي ضمنه شعرًا، ومعلومات فلكية، وقوائم عن الطرق. كما قدم فرانكلين أمثالاً كثيرة تم الاقتباس منها على نحو واسع.