تقنية الجزيئات أو النانوتكنولوجي، معالجة دقيقة للجزيئات والذرات المنفردة لعمل بنيات أو تركيبات أكبر. وتطبق تقنية الجزيئات العمليات الهندسية بمقياس النانومتر. والنانو جزء واحد من بليون. والنانومتر، يساوي IMG,000000001 متر، ويساوي بوصة، ونحو IMG,00001 عرض شعرة الإنسان الواحدة، أو بين 3 و5 أضعاف قطر الذرة الواحدة. ويطلق على تقنية الجزيئات اسم هندسة الجزيئات أو صناعة الجزيئات.


تباشير تقنية الجزيئات. يعتقد كثير من العلماء والمهندسين أن تقنية الجزيئات ربما تبتكر في يوم ما نبائط (أجهزة) صغيرة جدًا لا يمكن رؤيتها إلا بوساطة المجاهر القوية. وهذه الأجهزة ربما تحتوي على مجسمات عالية الحساسية يمكنها كشف الذرات المنفردة للملوثات أو أية مادة أخرى. ومع ذلك فإن تطبيقات تقنية الجزيئات تنحصر في ابتكار الأشياء الدقيقة إذ يمكن استغلالها في صناعة الأجسام الكبيرة مثل السيارات أو الحواسيب وذلك ببناء وحدات في حجم الذرة أو الجزيء.


تحديات تقنية الجزيئات. أحد تحديات تقنية الجزيئات هو إيجاد طريقة لتجميع الأشياء باستخدام مقياس جزيئي. وقام العلماء بمعالجة الذرات الفردية بمجهر قوي يسمى مجهر مجس المسح. ويستخدم هذا الجهاز مجسات صغيرة لمسح سطح الأشياء عند المستوى الذري. كما يمكن استخدام المجس أيضًا لالتقاط وترتيب الذرات الفردية الجزيئات. وتستغرق معالجة الذرات واحدة تلو الأخرى وقتًا طويلاً.

والطريقة الأخرى تسمى التجميع الذاتي، وربما تكون أسلوبًا أكثر فعالية لصناعة الأشياء الدقيقة، كما يطلق عليها أيضًا التركيبات الجزيئية. إن عملية التجميع الذاتي شائعة في الطبيعة. وهي العملية، على سبيل المثال، التي تنمو فيها جوزة البلوط في شجرة البلوط وليس في نبات آخر. ويعتقد العلماء أنه ربما يكون ممكنًا للجزيئات الحيوية أو العضوية أن توجه عملية التجميع الذاتي للتركيبات الجزيئية.


أنواع التركيبات الجزيئية. قام العلماء بإنتاج نوعين من التركيبات الجزيئية: 1- بلورات جزيئية 2- أنابيب جزيئية. والبلورات الجزيئية مجموعات ذرات في حجم النانومتر. ولها خصائص بصرية، وإلكترونية ومغناطيسية فريدة. فهناك على سبيل المثال، بعض أنواع البلورات الجزيئية ينبعث منها الضوء عندما تمتص الطاقة. ولكن يعتمد لون الضوء المنبعث على حجم البلورة. والنوع الآخر من البلورة الجزيئية له خصائص فريدة ترتبط بقدرته على نقل التيار الكهربائي. ويمكن أن تتحول عينة صغيرة من هذه البلورة الجزيئية من معدن ـ موصل ممتاز ـ إلى عازل. ويمكن أن يحدث هذا التغيير عند درجة حرارة وضغط ثابتين، وبدون أي تغيير في الخواص الكيميائية للبلورة.

والأنابيب الجزيئية تركيبات أنبوبية من ذرات الكربون ويبلغ طول قطرها عدة نانومترات، كما يبلغ طولها آلاف النانومترات. وكل أنبوب جزيئي هو جزيء كربون منفرد. انظر: الكربون (أشكال الكربون). والأنابيب الجزيئية أقوى بمائة ضعف من الفولاذ، ويستخدم بعضها كموصلات وبعضها عازلات أو أشباه موصلات. وشبه الموصل مادة توصل التيار الكهربائي بصورة أفضل من العازل، ولكنه ليس كالموصل.

إن الأشياء التي بحجم النانوميتر ذات خصائص فيزيائية وكيميائية تختلف عن خصائص الأشياء الكبيرة من المادة نفسها. كما أن خصائص الأشياء الصغيرة تتغير بانتظام ومرونة مع الحجم وفقًا لما يعرف بقوانين القياس. وباستخدام تلك القوانين، سيتمكن المهندسون من تصميم مواد متطورة تتفاعل بطرق مختلفة ومتنوعة بتغيير حجم المكونات فقط.