ومن الأمور الأخرى المهمة التغلب على الآثار الجانبية باستحداث تقنيات جديدة ومن ثم تطويرها. وما زال هناك تحدٍّ آخر يتمثل في توزيع فوائد هذه التقنيات وفضائلها على دول العالم، وبالذات دول العالم النامي.


التغلب على تأثيرات التقنية السيئة. يصعب في كثير من الحالات التغلب على بعض الآثار السلبية للتقنية، كما لا يمكن علاج بعضها الآخر أو التخلص منه. فعلى سبيل المثال، يصعب تحويل العمل غير المرضي إلى عمل مرضٍ ومحبَّب للنفس. وسوف يتطور التشغيل الآلي ويساعد في التخلص من الكثير من العمال ومن الأعمال العادية (الروتينية)، وكذلك الأعمال الثقيلة على النفس. ولكن سيكون ذلك على حساب بعض العمال الذين سيفقدون عملهم وسيواجهون مشكلة البطالة. وعلى الرغم من هذه المساوئ، فإنه يمكن التغلب مرة أخرى على مشكلة البطالة، بالتعاون بين أصحاب الصناعات والحكومات، بإعادة تدريب هؤلاء العمال ليشْغلوا وظائف تتطلب قدرًا أعلى من المهارة، ومن المحتمل أن تكون الوظائف الجديدة أكثر قبولاً وقناعة لهم. انظر: الأوتوماتية.
يمكن للقائمين على الصناعة أن يعملوا الكثير لتخفيض مشكلات تلوث البيئة الناتجة عن الصناعات المختلفة، وكذلك الحد من استنزاف المصادر الطبيعية. وأحد السبل التي يمكن اتباعها لتحقيق ذلك هو تطوير تقنيات بديلة للتقنيات المستخدمة ذات الآثار الجانبية السيئة. ومن الأمثلة على ذلك، إمكانية التغلب على مشكلة تلوث الهواء بالتوصل إلى وسائل تقنية متطورة لتنقية الغازات المنبعثة من عادم السيارة. ويمكن لأرباب الصناعات المساعدة في المحافظة على الثروات الطبيعية من معادن وأخشاب، وعدم استنزافها عن طريق عملية يُطلق عليها اسم إعادة التصنيع، وذلك يعني المحافظة على الثروة الطبيعية واسترجاع المواد الأولية من نواتج المخلَّفات واستخدامها في صناعة منتجات جديدة.