تقَرُّح نزلات البرد مجموعة من البثور العنقودية الصغيرة تنشأ عن فيروس يُسمَّى فيروس الحلأ البسيط. وتطفح هذه التقرحات (بثور الحمى) في أي موضع من الجسم، إلا أنها تنتشر أكثر في الوجه؛ خاصة على الفم والمنطقة المحيطة به. وتستفحل هذه التقرحات في كثير من الحالات عندما يُصاب المرء بالزكام أو الحُمَّى.

يدخل فيروس الحلأ البسيط إلى الجسم ـ في معظم الأحوال ـ من خلال الفم أو الأنف. وتبدأ أعراض هذه التقرحات حينما يشعر المصابُ بحاجة إلى حكِّ الموضع المصاب، وعندما يشعر بوخز خفيف يتبعه ألم، ثم يبدأ الاحمرار وتظهر البثور. ولا تلبثُ هذه البثور أن تنفجر في موضعها قشورًا صفراء. وتبرأ هذه التقرحات من تلقاء نفسها خلال فترة تتراوح بين يومين وسبعة أيام عقب انفجار البثور.

ويُعاني كثير من الأشخاص التقرحات المتكررة في المواضع نفسها. ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن الفيروس يظل كامنًا في الجسم حتى بعد أن تبرأ القروح. وليس لمثل هذا الفيروس الكامن الساكن أي أعراض تدل عليه، إلا أن تتوافر شروط معينة يمكن أن تعيد إليه نشاطه، فيحدث من جراء ذلك تقرحات جديدة. ومن بين هذه الشروط؛ الحمى، والتعرض المفرط لضوء الشمس، والاضطراب العاطفي، بالإضافة إلى أن جرحًا قد يحدث في موقع تقرّح قديم.

وليس بالإمكان الوقاية من تقرحات البرد. وقد يصف الأطباء أحيانًا عقَّارًا يعرف باسم الأسيكلوفير لأولئك الأشخاص الذين يتكرَّر لديهم حدوث هذه التقرحات. ويعمل هذا العقار على تأخير تفشِّي التقرحات، إلا أنه لا يعالج العلة.