يوفر الطعام بعض المواد الكيميائية الخاصة التي يحتاجها الجسم. هذه المواد التي تسمى المغذيات (المواد الغذائية تؤدي مهمة أو أكثر من المهام الثلاث التالية :1 - تزوّد الجسم بمواد لبناء أنسجته وإصلاحها، وصيانتها. 2- تعمل على مساعدة الجسم على تنظيم عملياته. 3- تعمل أيضًا وقودًا يزود الجسم بالطاقة. فالجسم في حاجة إلى الطاقة ليقوم بجميع وظائفه.

يعمل الجسم على تحويل الطعام إلى مغذيات عن طريق عملية الهضم. ويبدأ الهضم في الفم. وأثناء مضغ الطعام يرطب اللعاب أجزاء الطعام، ويبدأ في تفتيت الأطعمة النشوية مثل الخبز ورقاق القمح وأمثاله من الأطعمة القمحية المعجنة الجافة. وينتقل الطعام بعد بلعه من خلال المريء، عن طريق أنبوبة تؤدي إلى المعدة. وفي المعدة يخلط الطعام جيدًا بعصارة هاضمة تسمى العصارة المعدية. وتسرِّع هذه العصارة هضم الأطعمة مثل اللحوم والبيض والحليب.

ويمر الطعام المهضوم جزئيًا، ويسمى الكيموس، من المعدة إلى داخل الأمعاء الدقيقة. وفي الأمعاء تقوم عصارات أخرى بتكملة عملية الهضم، حيث تفتت الطعام إلى جزيئات تمر عبر جدران الأمعاء إلى الدم.

ويقوم الدم بتوزيع المغذيات على الخلايا والأنسجة في أنحاء الجسم كافة. وهناك يتم تفتيت المواد المغذية لإنتاج طاقة، أو لتستعمل في بناء أنسجة، أو لتنظيم عمليات كيميائية. وتخزن بعض هذه المغذيات في الجسم وبعضها الآخر يستخدم مرات ومرات. ولكن معظم هذه المغذيات تصيبها تغيرات كيميائية عندما تستخدم في الخلايا والأنسجة. وتنتج هذه التغيرات الكيميائية نفايات تدخل في مجرى الدم.

ويحمل الدم بعض النفايات إلى الكلى التي تقوم بتنقيته من النفايات، ويطرد الجسم هذه النفايات في البول. وبالإضافة إلى ذلك فإن الكبد هي الأخرى تنقي بعض النفايات وتكثفها في سائل يسمى الصفراء. وتخزن الصفراء في المرارة حتى يجيء أوان الحاجة إليها لتساعد في عملية الهضم. ثم تقوم المرارة بتفريغ الصفراء في الأمعاء الدقيقة. ومن هناك يمر ما تبقى من الصفراء إلى الأمعاء الغليظة مع أجزاء الطعام التي لم تهضم في الأمعاء الدقيقة.

تمتص الأمعاء الغليظة الماء وكميات قليلة من الأملاح من هذه النفايات. وتكوِّن المادة المتبقية مع غيرها من البكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة النفايات الأخيرة وهي البراز أو الغائط، الذي يستبعد من الجسم.